فرفع القلب : في ذكر الله .
وفتح القلب : في الرضا عن الله .
وخفض القلب : في الاشتغال بغير الله .
ووقف القلب : في الغفلة عن الله .
ألا ترى أن العبد إذا ذكر الله بالتعظيم خالصاً ، ارتفع كل حجاب كان بينه وبين الله تعالى من قبل ذلك .
وإذا انقاد القلب لمورد قضاء الله بشرط الرضا عنه ، كيف ينفتح بالسرور والروح والراحة .
وإذا اشتغل قلبه في أبيات الدنيا كيف تجده إذا ذكر الله بعد ذلك وآياته منخفضاً مظلماً كبيت خراب خلو ليس فيه عمران ولا مؤنس .
وإذا غفل عن ذكر الله تعالى ، كيف تراه بعد ذلك موقوفاً محجوباً قد قسى وأظلم منذ فارق نور التعظيم . .
فعلامة الرفع ثلاثة أشياء : وجود الموافقة ، وفقد المخالفة ، ودوام الشوق .
وعلامة الفتح ثلاثة أشياء : التوكيل عليه ، والصدق ، واليقين . .
وعلامة الخفض ثلاثة أشياء : العجب ، والرياء ، والحرص . .
وعلامة الوقف ثلاثة أشياء . . . زوال حلاوة الطاعة ، وعدم مرارة المعصية ، والتباس علم الحلال والحرام » « 1 » .
[ مسألة 5 ] : في فضيلة القلب وشرفه
يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي :
« إن أشرف ما في الإنسان قلبه : فإنه العالم بالله ، العامل له الساعي إليه ، المقرب ، المكاشف بما عنده ، أما الجوارح فأتباع وخدام له يستخدمها القلب استخدام الملوك للعبيد . ومن عرف قلبه عرف ربه ، وأكثر الناس جاهلون بقلوبهم ونفوسهم ، والله يحول بين المرء
هامش
( 1 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 133 .