تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأعلى : يا عبدي وكل عبدي أنت لي وأنا لك . فإذا طالت صحبته صار بطانة للملك ، وخليفته على رعيته وأمينه على أسراره ، وأرسله إلى البحر ليستنقذ الغرقى ، وإلى البر ليهدي الضال . فإن مر على ميت أحياه ، أو عل عاص ذكره ، أو بعيد قربه ، أو على شقي أسعده » « 1 » .

[ مسألة 9 ] : في صفة قلوب أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم

يقول التابعي مسروق بن الأجدع رضي الله عنه :

« صحبت أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فوجدتهم كإِخاذات ، لأن قلوبهم كانت واعية فصارت أوعية للعلوم بما رزقت من صفاء الفهوم » ( « 2 » ) .

[ مسألة 10 ] : في صفة قلوب العلماء الزاهدين من الصوفية

يقول الشيخ عبد القاهر أبو النجيب السهروردي :

« من القلوب ما هو بمثابة الإِخاذات ، أي الغدران . . . فنفوس العلماء الزاهدين من الصوفية والشيوخ تزكت وقلوبهم صفت ، فاختصت بمزيد الفائدة فصاروا إِخاذات » ( « 3 » )

[ مسألة 11 ] : في صفة القلب الطاهر الذاكر

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« القلب إذا تعمر بالإخلاص والتسليم لأمر الله تعالى والنظر في مجاري أحكام الله تعالى والتفويض له سبحانه في كل حالة ترد منه عليه : فهو عند ذلك طاهر ذاكر ، وإن كان بلسانه صامتاً » « 4 » .

[ مسألة 12 ] : في صفة قلب المؤمن

يقول الشيخ يحيى بن معاذ :

« قلب المؤمن مضغة جوفانية ، حشوها جوهرة ربانية ، حولها روضة فردانية ، تحتها
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي قلائد الجواهر ص 60 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) - ص 44 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 44 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 174 .