هو مقيد بالتقليب فلا يبرح بتقلب فهو صحيح كما نقول : بالتمكين في التلوين » « 1 » .
ويقول الشيخ علي بن وفا :
« ما سمي القلب قلباً : إلا لأنه في العلم الأزلي حق بطن في قوته خلقه ، فانقلب في العلم الأبدي ، فصار خلقاً بطن فيه حقه ، فهذا الحق في الأزل بيت عبده ، وهذا الخلق في الأبد بيت ربه ، وكما ظهر الخلق بالحق أزلًا كذلك ظهر الحق بخلقه أبداً » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« القلب إنما سمي قلباً : لأنه كان في باطن الحق ، فصار في ظاهر الكون ، فكأنه قلب من الباطن إلى الظاهر ، فالكون قلب الحق ، والحق قلب الكون .
وإن شئت قلت : الكون ظاهر الحق ، والحق ظاهر الكون ، والكون باطن الحق ، والحق باطن الكون » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الروح . . . إذا تيقظت أو استقامت وجعلت تجاهد نفسها في الحضور سميت قلبا : لتقلبها من الغفلة إلى الحضرة ، ومن الحضرة إلى الغفلة » « 4 » .
[ مسألة 3 ] : في تسمية القلب بالرسول
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« سمي القلب بالرسول : لأن الرسالة من حضرة الروح إلى النفس الكافرة والهوى الظالم بدعوتهما إلى الحق تعالى بالإيمان والهدى » « 5 » .
[ مسألة 4 ] : في إعراب القلوب
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« إعراب القلوب على أربع أنواع : رفع وفتح وخفض ووقف .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 199 198 .
( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 350 .
( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 118 117 .
( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 41 .
( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 426 .