تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
هو مقيد بالتقليب فلا يبرح بتقلب فهو صحيح كما نقول : بالتمكين في التلوين » « 1 » .

ويقول الشيخ علي بن وفا :

« ما سمي القلب قلباً : إلا لأنه في العلم الأزلي حق بطن في قوته خلقه ، فانقلب في العلم الأبدي ، فصار خلقاً بطن فيه حقه ، فهذا الحق في الأزل بيت عبده ، وهذا الخلق في الأبد بيت ربه ، وكما ظهر الخلق بالحق أزلًا كذلك ظهر الحق بخلقه أبداً » « 2 » .

ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« القلب إنما سمي قلباً : لأنه كان في باطن الحق ، فصار في ظاهر الكون ، فكأنه قلب من الباطن إلى الظاهر ، فالكون قلب الحق ، والحق قلب الكون . وإن شئت قلت : الكون ظاهر الحق ، والحق ظاهر الكون ، والكون باطن الحق ، والحق باطن الكون » « 3 » .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« الروح . . . إذا تيقظت أو استقامت وجعلت تجاهد نفسها في الحضور سميت قلبا : لتقلبها من الغفلة إلى الحضرة ، ومن الحضرة إلى الغفلة » « 4 » .

[ مسألة 3 ] : في تسمية القلب بالرسول

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« سمي القلب بالرسول : لأن الرسالة من حضرة الروح إلى النفس الكافرة والهوى الظالم بدعوتهما إلى الحق تعالى بالإيمان والهدى » « 5 » .

[ مسألة 4 ] : في إعراب القلوب

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« إعراب القلوب على أربع أنواع : رفع وفتح وخفض ووقف .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 199 198 . ( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 350 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 118 117 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 41 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 426 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 252 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني