تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
حديث الأصابع : قلب المؤمن بين إصبعي الرحمن « 1 » تأتيه الطمأنينة ، من اسمه تعالى ( الرحمن ) ، فلا يكون تقليبه إلا من رحمة إلى رحمة . يقول : « . . . فمن عرف نفسه عرف ربه « 2 » ، وفي حديث الأصابع بشارة إلهية ، حيث أضافهما إلى الرحمن ، فلا يقلبه إلا من رحمة إلى رحمة . وإن كان في أنواع التقليب بلاء ، ففي طيه رحمة غائبة عنه ، يعرفها الحق . فإن الإصبعين إصبعا الرحمن ، فافهم . فإنك إذا علمت ما ذكرناه ، علمت من هو قلب الوجود » « 3 » . 2 . مكانة القلب من الإنسان : يقول : « فقد ثبت أن القلب رئيس البدن ، وهو المخاطب في الإنسان ، وهو العقل الذي يعقل عن الله ، وهو الملك المطاع الذي قال فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن في الجسد مضغة إذا صالحات صلح الجسد ، وإن فسدت فسد الجسد ، إلا وهي القلب « 4 » » « 5 » . وحيث أن ( القلب ) هو المخاطب في الإنسان ، لذلك جعل ابن عربي ( الزاجر ) أو ( الزواجر ) ، هذا المصطلح القرآني الصوفي ، واعظ الحق والداعي إلى الله في قلب المؤمن . يقول : « الزاجر : واعظ الحق في قلب المؤمن وهو الداعي إلى الله » « 6 » . 3 . القلب / محل الكشف والإلهام . « فهذه الحقيقة القلبية الإلهية الأحدية الجمعية الكمالية ، والمرآة المجلية . . . التي وسعت الحق سبحانه . . . ولذلك مدحها بقوله تعالى : لم يسعني سمائي ولا ارضي ووسعني قلب عبدي المؤمن « 7 » » « 8 » .
هامش
( 1 ) - تحفة الأحوذي ج : 10 ص : 35 . ( 2 ) - فيض القدير ج : 5 ص : 50 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 199 . ( 4 ) - صحيح مسلم ج : 3 ص : 1219 عن النعمان بن بشير ، انظر فهرس الأحاديث . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 144 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي - الاصطلاحات - ص 290 . ( 7 ) - جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 365 . ( 8 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة شق الجيوب - ق 59 58 .