ذلك العضو المعروف في جسد الإنسان ، وتتحدد وظيفته في دفع الدم إلى الأعضاء الأخرى ، بل المعني : ذلك الجانب الرمزي من جوانب وجود الإنسان الروحي .
وقد استقى القلب أهميته الكبرى هذه من أن جميع ما يصيبه السالك في طريق التصوف من الشهود والمعرفة والحب إنما يتجلى فيه » « 1 » .
الباحث محمد شيخاني
يقول : « القلب [ عند الصوفية ] : هو جوهر نوراني مجرد متوسط بين الروح والنفس ، وهو الذي تتحقق فيه الانسانية » « 2 » .
ويقول : « القلب : [ عند الصوفية ] ليس المنوط به مضخة الدم . . . وانما هو الذي تتمركز فيه الجوانب العاطفية في الانسان ، تتمثل في المشاعر الوجدانية من حب وكره ، وشجاعة وخوف ، وألم وفرح ، . . . وتلقي الوحي والتفهم والتدبر ( والقلب في القرآن عالم قائم بذاته ، اتسعت معانيه وتعددت جوانبه ) » « 3 » .
في اصطلاح الكسن - زان
[ مسألة كسن - زانية ] : في العلاقة بين القلب والعقل
نقول : القلب يرتبط بالعقل الذي هو مصدر التفكير وعنه تصدر التصرفات ، فإذا خَلُص القلب تبعه العقل بتوجيه التصرفات نحو ما يرضاه الله والابتعاد عن نواهيه عز وجل ، ومتى صلح القلب تبعته التصرفات الظاهرية بحق وحقيقة وبعمل خالص من أي شرك أو رياء .
[ مسألة كسن - زانية ] : في أن القلب محل العرش
نقول : القلب هو مكان العرش الإلهي ، لهذا يجب المحافظة عليه من الخطرات والأوساخ .
هامش
( 1 ) - علي فهمي خشيم أحمد زروق والزروقية - ص 241 .
( 2 ) - محمد شيخاني التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 71 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 72 .