ومعترك الأسرار الربانية ، فكيف وقد خصه الله تعالى بالإيمان والخشية والإنابة والذكرى والتقوى والسلامة ، فينبغي تطهيره بكثرة الأذكار ، وتجريده بالمداومة عليها عن الأغيار » « 1 » .
الشيخ عبد الله الخضري
يقول : « القلب : هو اللطيفة الذاكرة العارفة التي هي مهبط الأنوار الإلهية دون القلب الظاهر ، فإن ذلك من عالم الخلق » « 2 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
القلب : هو منبع قوى الإنسان الطبيعية والمزاجية وما يتبعها من الصفات والأخلاق والأفعال ، وهو مرآة الروح الإلهي المدبر للبدن لكن بواسطة الروح الحيواني المحمول في الصورة الضيائية الحاصلة في التجويف الأيسر الصنوبري « 3 » .
ويقول : « القلب : هو النور الأزلي الذي أنزله الملك الرحمن لينظر به إلى الإنسان وعبر عنه بالقرآن بروح الله المنفوخ في روح آدم وقال :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 4 » .
ويسمى هذا النور : القلب ، فهو لبابة المخلوقات وزبدة الموجودات . وسميّ بهذا الاسم : لأن قلب الشيء خلاصته وزبدته » « 5 » .
السيد محمود أبو الفيض المنوفي
يقول : « القلب : ليس هو القلب التشريحي المعلوم الصنوبري الشكل بلحمه ودمه ، وإنما هو قلب معنوي ، وهو يساكن الهيكل الجسماني في إطلاقه من مخه لقلبه وعصبه وحواسه ، وهو سر أودعه مودع الحياة في الإنسان ليتعرف به إليه ، فيخشع لجلاله ، ويسجد لعظمته ، ثم يفنى في بقائه ليدوم بدوام مولاه » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 7 .
( 2 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 34 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 204 ( بتصرف ) .
( 4 ) - الحجر : 29 .
( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 390 .
( 6 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 372 .