الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « قيل : القرب [ عند الصوفية ] : هو الدنو من المحبوب بالقلوب » « 1 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « القرب : الجوار . والجوار مكالمة . فالعبد ما انفصل هنيهة عن مجاوره الله ، إذ التكلم دائم ومستمر منذ بدء التفكير وحتى انطفائه . فالجذوة الإلهية هي أساس النشاط الإنساني وإن غفل » « 2 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الباحث قائلًا : « والصوفيون عاينوا مدى القرب ، ومدى شمول هذا القرب لعموم الخلق ، ثم شاهدوا مدى هيمنة المكالمة وانقياد الخلق لها واعين أم غير واعين ، ثم بقاء الخالد وفناء الفاني ، فصاحوا من شدة احتراقهم بنار التوحيد : يا هو » « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في معنى القرب من الله تعالى
يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام :
« معنى قربه منك وقربك منه :
أنك متقرب منه بالخدمة ، وهو يتقرب بالرحمة .
وأنت تتقرب بالسجود ، وهو يتقرب بالجود .
وأنت تتقرب بالطاعة ، وهو يتقرب بتوفيقك الاستطاعة » « 4 » .
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
« لا يقترب مخلوق من الله عز وجل قرباً مكانياً ، فإنه تعالى لا يحويه مكان ، ونسبة الأمكنة إليه واحدة ، ولكن القرب المقصود في كلام الصوفية عامة هو قرب معنوي . . هو قرب محبة ورضى ، قرب مكانة لامكان » « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 216 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 270 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 270 .
( 4 ) - الشيخ عز الدين بن عبد السلام المقدسي مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز ص 86 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الإسرا إلى المقام الأسرى ص 24 .