[ إيضاح ] :
وقال الشيخ موضحاً : « أليس أن من نظر إلى الزجاج على ضربين :
ضرب إنما همه الزجاج ، ورؤية ما وراء ذلك بالعرض .
وضرب إنما همه ما وراء الزجاج ، ورؤية الزجاج بالعرض .
فكلاهما ناظر إلى الزجاج والى ما ورائه ولكن افترقا في ارتفاع الغفلة والتيقظ والشعور والالتفات فاتضح بهذا المثال معنى قولنا : ارتفاع الغفلة » « 1 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « القرب : كناية عن قرب العبد من ربه بطاعته وتوفيقه » « 2 » .
الشيخ عبد القادر الجزائري
القرب : هو تحصيل الولاية برفع الحجب وإخلاص العبودية إليه « 3 » .
ويقول : « القرب من الحق تعالى : هو قرب معنوي وليس ذلك إلا برفع حجاب الجهل » « 4 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « القرب : هو القرب من طاعته ، وشغل الأوقات بعبادته » « 5 » .
السيد محمود أبو الفيض المنوفي
يقول : « القرب منه تعالى : هو التخلي عن كل صفة ذميمة ، والتحلي بمكارم الأخلاق ، والإقبال عليه والطاعة له والإعراض عن كل ما سواه ، وفعل كل ما يقرب إليه ، وذلك هو معنى طريق الله ، أو قل طريق القرب إلى الله تعالى » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 2 ص 260 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 39 38 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 134 [ بتصرف ] .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 135 .
( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 281 .
( 6 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 224 .