طوفوا سبعا " حتى فسر لهم ذلك رسول الله ، وأنزل ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ) ففسرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : أوصيكم بكتاب
الله وأهل بيتي ، إني سألت الله أن لا يفرق بينهما حتى يردا علي الحوض ، فأعطاني ذلك ) ( 1 ) .
2 - منزلة هارون :
قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عندما خلفه على المدينة يوم غزوة تبوك : ( ألا
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) ( 2 ) .
والمراد بذلك أن المرتبة التي كانت لعلي من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هي نفسها
التي كانت لهارون من موسى عليه السلام باستثناء النبوة . ولكن ما هي هذه المرتبة
التي كانت لهارون من موسى ؟ وتجد الإجابة في سياق الآيات التالية :
( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل
المفسدين ) [ الأعراف / 142 ] ( قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري
واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا " من أهلي * هارون
أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا " * ونذكرك
كثيرا " ، إنك كنت بنا بصيرا " ، قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ) [ طه / 25 - 36 ] .
( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا " ، فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف
أن يكذبون * قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا " فلا يصلون
إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ) [ القصص / 34 - 35 ] .
وتتلخص أوجه الشبه بين علي وهارون حسب تفسير الشيعة لذلك
الحديث وهذه الآيات بما يلي :
أ - كان هارون أخا " للنبي موسى عليه السلام ، وكذلك كان اعتبار علي من
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، كما أخرج الترمذي في صحيحه أنه عندما آخى
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 150 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، ج 5 ص 492 .