رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم . وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال : ( ليأتين
على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ) ( 1 ) .
3 - باب مدينة العلم والحكمة
في الحديث الشريف ، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ،
فمن أراد العلم فيأت الباب ) ( 2 ) . قال الحاكم النيسابوري : هذا حديث صحيح
الإسناد على شرط الشيخين ( البخاري ومسلم ) ولم يخرجاه . وفي صحيح
الترمذي ، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ) ( 3 ) .
وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أيضا " في علم علي : ( أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه
من بعدي ) ( 4 ) ، وفي صحيح البخاري ، قال عمر بن الخطاب : ( أقرؤنا أبي
وأقضانا علي ) ( 5 ) ، ومن البديهي أن يكون الأقضى هو الأعلم بقوانين الشريعة وأحكامها .
ولا غرابة في كثرة رجوع الصحابة إليه بعد رحيل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
كلما كانت تواجههم معضلة .
ومن ذلك ، ما رواه ابن عباس قال : ( أتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار
فيها أناسا " ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها على علي بن أبي طالب عليه السلام
فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت . فأمر بها عمر أن ترجم فقال :
ارجعوا بها ، ثم أتاه وقال : يا عمر أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة ، عن
المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال :
بلى . قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ، قال : فأرسلها . قال ابن عباس :
هامش
( 1 ) مرتضى العسكري ، معالم المدرستين ، ج 1 ص 292 ، ط 5 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ص 126 .
( 3 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 299 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 122 .
( 5 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، ج 6 ص 10 .