فهذا بعض ما تعنيه هذه الكلمة الطيبة .
التشبيه في الشريعة الإسلامية
قد يتساءل البعض عن التشبيه الوارد فيها ، فيقول :
هل يجوز أن نشبه الشيخ بالنبي ؟
وهل ورد مثل هذا التشبيه في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ؟
فنقول نعم ، إن التشبيه جائز في شريعتنا الإسلامية ومن وجوه متعددة :
منها : تشبيه الأعلى بالأدنى .
ومنها : تشبيه الأدنى بالأعلى .
ومنها تشبيه عام .
فمن حيث الوجه الأول ورد الكثير من النصوص القرآنية والقدسية والنبوية التي تدل على مشروعية تشبيه الأعلى وجوازه ، وهو الحق تعالى بالأدنى وهو عالم الخلق ، ومنها تشبيه نوره تعالى بالمشكاة ، كما في قوله سبحانه وتعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
« 1 » .
ومنها إطلاقه تعالى صفات متعددة على ذاته العلية لها وجه من الشبه بما هو موجود في عالم الخلق ، كقوله سبحانه وتعالى :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 2 » وقوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 3 » وقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 4 » ، وغيرها من النصوص التي توحي بتشبيه الأعلى بالأدنى ، ولا شك أن هذا التشبيه لا يعني المرتبة الفرق التام بين الخالق والمخلوق ،
هامش
( 1 ) - النور : 35 .
( 2 ) - الرحمن : 27 .
( 3 ) - الفتح : 10 .
( 4 ) - طه : 5 .