تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فهذا بعض ما تعنيه هذه الكلمة الطيبة .

التشبيه في الشريعة الإسلامية

قد يتساءل البعض عن التشبيه الوارد فيها ، فيقول : هل يجوز أن نشبه الشيخ بالنبي ؟ وهل ورد مثل هذا التشبيه في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ؟ فنقول نعم ، إن التشبيه جائز في شريعتنا الإسلامية ومن وجوه متعددة : منها : تشبيه الأعلى بالأدنى . ومنها : تشبيه الأدنى بالأعلى . ومنها تشبيه عام . فمن حيث الوجه الأول ورد الكثير من النصوص القرآنية والقدسية والنبوية التي تدل على مشروعية تشبيه الأعلى وجوازه ، وهو الحق تعالى بالأدنى وهو عالم الخلق ، ومنها تشبيه نوره تعالى بالمشكاة ، كما في قوله سبحانه وتعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
« 1 » . ومنها إطلاقه تعالى صفات متعددة على ذاته العلية لها وجه من الشبه بما هو موجود في عالم الخلق ، كقوله سبحانه وتعالى :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 2 » وقوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 3 » وقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 4 » ، وغيرها من النصوص التي توحي بتشبيه الأعلى بالأدنى ، ولا شك أن هذا التشبيه لا يعني المرتبة الفرق التام بين الخالق والمخلوق ،
هامش
( 1 ) - النور : 35 . ( 2 ) - الرحمن : 27 . ( 3 ) - الفتح : 10 . ( 4 ) - طه : 5 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 375 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني