ما معنى هذه الكلمة الطيبة ؟
إن هذه الكلمة تعني أن الشيخ مثل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في كل شيء إلا النبوة ، لأنه نائبه ووكيله والوكيل كالأصيل ، أي أنه مثله ولكن بما يتناسب ومرتبة الولاية التي اختص بها .
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « الأشياخ ورثته صلى الله تعالى عليه وسلم في مقام الأدب معهم ، وإن تفاوت المقام » « 1 » :
- فكما أن النبي داع إلى الله بإذنه ، فكذلك الشيخ ولكنه داع إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الداعي إلى الله تعالى .
- وكما أن النبي الواسطة بين الخلق والحق ، فكذلك الشيخ ، لكنه واسطة بين المريد والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم .
- وكما أن النبي يدعو بالحكمة التي هي المعجزة ، فكذلك الشيخ يدعو بالحكمة ولكنها الكرامة .
- وكما أن النبي معصوم في أقواله وأفعاله وأحواله ، فكذلك الشيخ ولكنه محفوظ في ذلك .
- وكما أن النبي أمين الوحي ، فكذلك الشيخ ولكنه أمين الإلهام .
- وكما أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ، فكذلك الشيخ ولكنه في الاقتداء به ظاهراً وباطناً .
ويلخص الشيخ عبد الوهاب الشعراني حقيقة المراد بهذه الكلمة فيقول : « إن الشيوخ ( رضي الله عنهم ) نواب الشارع صلى الله تعالى عليه وسلم في إرشاد جميع الناس ، بل هم ورثة الرسل على الحقيقة ، ورثوا علوم شرائعهم غير أنهم لا يشرعون ، فلهم حفظ الشريعة في العموم ، وما لهم التشريع ، ولهم حفظ القلوب من الميل إلى غير مرضاة الله ، ومراعاة الآداب الخاصة بأهل الحضرة الإلهية » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية ج 2 ص 80 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 173 .