إن المشيئة هي عرش الذات من حيث أن المتصوفة وخاصة أصحاب وحدة الوجود يرمزون إلى الوجود بالعرش ، فالمشيئة هي النسبة الإلهية التي استوت عليها الذات فأظهرت الوجود بأسره « 1 » .
[ مسألة - 1 ] : في خلق المشيئة
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« خلق الله المشيئة قبل الأشياء ، ثم خلق الأشياء بالمشيئة ، وشاء وأراد ولم يحب ولم يرض ، ، شاء أن لا يكون شيء إلا بعلمه » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أن المشيئة شرطي السيارات الكونية
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« المشيئة والحق شيء واحد ، ولئن كان الحق شيئاً فهو المشيئة . . . والمشيئة رافقت الظهور الكوني وعايشته وسارت معه على طريق ظهوره .
فالمشيئة شرطي السير ، يوجه السيارات الكونية في جميع الاتجاهات جبراً وحسب خطة مرسومة محكومة لا خروج عليها . . . بمعنى : أن مشيئة الإنسان الظاهرة على أنها حرة غير مقيدة داخلة حكماً في ظل المشيئة الإلهية ، إذ ليس في الأصل من وجود عيني ثابت إلا هو . وخروج ما هو في حيز العين إلى حيز العيان هو خروج مشيئة إلهية لا إنسانية ، وما الإنسان إلا مظهر ولسان حال المشيئة الإلهية » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في استناد كل شيء إلى المشيئة
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« إلى المشيئة يستند كل شيء ، ولا تستند هي إلى شيء » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 638 633 ( بتصرف ) .
( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 91 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 316 .
( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 155 .