[ مسألة - 7 ] : في غلط الجبرية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« غلطة الجبرية : ظنوا أن معنى قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 1 » ، وما تشاؤون إلا ما يشاء الله » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين المشيئة والإرادة
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« المشيئة والإرادة شيء واحد وإليهما تستند الأشياء كلها » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الإرادة عين المشيئة » « 4 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« الإرادة إنما هي تعلق المشيئة بالمراد ، وهو قوله تعالى :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ
« 5 » ، هذا تعلق المشيئة بالمراد ، والمشيئة مقدمة على الإرادة بالذات ، إذ المشيئة سادت العلم إلا أنه تظهر رائحة الاختيار مع المشيئة ، لأنه إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل وبها كان الحق تعالى ملكاً . وتظهر رائحة الجبر مع العلم والحق أن المشيئة أحدية التعلق لا اختيار فيها ، ولهذا لا يعقل الممكن إلا مرجحاً . . .
وفي مشرب التحقيق . . . أن المشيئة والإرادة عبارة عن تصرف الحق تعالى في ذاته بذاته وبتصرفه في ذاته ثبت قوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 6 » ، فتتصرف المشيئة في الإرادة بالظهور والبطون ، فيشاء أن يريد ومشيئته لا أن يريد تصرف في ذاته ، لأن إرادته
هامش
( 1 ) - الإنسان : 30 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 128 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 245 .
( 4 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 1 ص 188 .
( 5 ) - النحل : 40 .
( 6 ) - الرعد : 39 .