تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

[ مسألة - 4 ] : في توجه المشيئة على إيجاد عين الفعل

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« على الحقيقة فأمر المشيئة ، إنما يتوجه على إيجاد عين الفعل لا على من ظهر على يديه فيستحيل ألا يكون » « 1 » .

[ مسألة - 5 ] : في تعلقات أمر المشيئة

يقول الشيخ بالي أفندي :

« أمر المشيئة : يتعلق بالمشروط بتعلق آخر غير تعلقه بالشرط ، لا أن المشيئة تتعلق بعين العبد والعبد يفعل الفعل بلا تعلق المشيئة بذلك الفعل أو يشترك في الفعل معنى المشيئة ، فالمشيئة تستقل في وجود الفعل في التأثير كما تستقل في وجود العبد . فالعبد لا تأثير له في فعله كما لا تأثير له في وجود نفسه ، وإنما بني هذا المعنى على الحقيقة ، لأنه بناء على الظاهر ، هو أن العبد يكسب فعله ، فالله يخلقه فكان للعبد تأثيراً في فعله بهذا الوجه ، ولا تأثير بذلك الوجه . فمراد الله بحسب الوقوع في الخارج تابع لمشيئته وبحسب الوجود العلي ، فالمشيئة تابعة له ، فلا جبر ، فإن كان الجبر فمن العبد لا من الله ، وإنما كان من الله أن لو كان المعلوم والمراد تابعاً للعلم والمشيئة من كل الوجوه » « 2 » .

[ مسألة - 6 ] : في المشيئة والإرادة بالنسبة إلى العلم

يقول الشيخ ابن نور الدين الشيخ الكامل :

« المشيئة والإرادة نسبتان تابعتان للعلم ، والعلم تابع للمعلوم ، فلا يعلم إلا ما هو الأمر عليه ، فلا يشاء إلا ما هو الأمر عليه ، فلا يوجد الحق إلا ما أعطته الاستعدادات لا غير ، فلا يقع في الوجود إلا ما أعطته الأعيان ، والعين ما تعطي إلا مقتضى ذاتها ولا تقضي الذات شيئاً ونقيضه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 165 . ( 2 ) - الشيخ بالي أفندي شرح فصوص الحكم ص 309 308 . ( 3 ) - الشيخ ابن نور الدين بن الشيخ الكامل - مخطوطة دار المخطوطات العراقية رقم ( 11210 ) ورقة 68 أ .