الباحث عبد الرزاق الكنج
يقول : « السكر [ عند الصوفية ] : هو حيرة بين الفناء والوجود في مقام المحبة الواقعة بين أحكام الشهود والعلم . . . أي : السكر بين حكم الصفات ، وجمال الذات . . . الحيرة بين التجلي والاستيثار » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أنواع السكر وأقسامه
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : السكر على أنواع :
منها سكر الخمر وهو أسرعها إفاقة ، وسكر الغفلة ، وسكر الهوى ، وسكر الدنيا ، وسكر المال وسكر الأهل والولد ، وسكر المعاصي ، وسكر الطاعات » « 2 » .
ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري :
« السكر سكران : سكر الدنيا وسكر المعارف ، فسكر الدنيا الخمر وهو إثم كبير . . . وسكر المعارف هو للسالكين وهم متفاوتون فيه ، قال تعالى :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
« 3 » » « 4 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« السكر على أقسام :
فسكر من الخمر ، وسكر من الغفلة لاستيلاء حب الدنيا . وأصعب السكر سكرك من نفسك ، فإن من سكر من الخمر فقضاؤه الحرقة ، ومن سكر من نفسه ففي الوقت على الحقيقة له القطيعة والفرقة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - عبد الرزاق الكنج تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير - ص 20 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 250 .
( 3 ) - الأعراف : 143 .
( 4 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 131 130 .
( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 213 .