الوجود والبقاء . فالكل ذاكر ما دام موجود ، أما في حال الانعدام فلا ذكر ، فإنه عين المذكور ، وليس من الذاكر في هذا المقام أثر ، ويعلم من هذا أن الذكر بعد الفناء لا ينسب إلى العبد ، بل هو الذاكر ، وهو المذكور ، وهو حاصل الذكر » « 1 » .
[ مسألة 58 ] : في خلاصة الذكر
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« خلاصة الذكر : هو الاستغراق بالمذكور ، وذلك بأن لا يلتفت إلى الذكر ولا إلى القلب » « 2 » .
[ مسألة - 59 ] : في أن ذكر الله أقرب الطرق إلى دخول حضرة الله تعالى جل جلاله
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« أقرب الطرق كثرة ذكر الله تعالى عز وجل ، لأن الاسم لا يفارق مسماه ، فلا يزال العبد يذكر ربه والحجب تتمزق شيئاً بعد شيء حتى يقع الشهود القلبي ، فإذا حصل الشهود استغنى عن الذكر ، بمشاهدة المذكور ، فلو ذكر العبد ربه في تلك الحضرة كان غير لائق بالأدب ، كما أن من طلع للسلطان وتمثل بين يديه لا يناسبه تكرار اسمه جهراً على التوالي ، بل ربما نسبوه إلى الجنون وأخرجوه من حضرة السلطان » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام الحسين بن علي عليه السلام :
« ذكر الله على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء » « 4 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين ذكر اللسان وذكر القلب
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« ذكر الله تعالى باللسان هذيان ، وذكر الله تعالى بالقلب وسوسة » « 5 »
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 10 ب .
( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 59 .
( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 98 97 .
( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 96 .
( 5 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 394 .