[ تعقيب ] :
عقب الشيخ ابن سالم البصري عن ذلك فقال : « كأنه أراد بذلك أن يكون قائماً بالمذكور لا بالذكر » « 1 » .
ويقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي :
« ذكر اللسان كفارات ودرجات ، وذكر القلب زلف وقربات » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن بن الصائغ الدينوري :
« ذكر المريد بلسانه يورث الدرجات ، وذكره لربه بقلبه يورث القربات » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد الله اليافعي :
« الذكر في الأصل خلاف الغفلة ، والمقصود منه ذكر القلب ، فإن انضاف إليه ذكر اللسان فهو أفضل وأكمل . وأما ذكر اللسان وحده فقليل الجدوى ، لكن الاستدامة على ذلك تكون سبباً لذكر القلب » « 4 » .
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الذكر الجهري والسري
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« الذكر جهراً أنفع لمن غلبت عليه القسوة من أصحاب البداية ، والذكر سراً أنفع لمن غلبت عليه الجمعية من أصحاب السلوك » « 5 » .
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الذكر والدعاء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« للحق ذكر ودعاء ، وللخلق ذكر ودعاء . فإن ذكرت الحق ذكرك .
وإن قلت : له يا رب ، قال لك : يا عبد ، وإن قلت له : أعطني ، قال لك : أعطني .
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف - ص 394 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية - ص 216 .
( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 150 .
( 4 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 246 .
( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 45 .