حياء روحاني : منشؤه إنسانية الإنسان مما استفاد الروح عن حياء الرب تعالى بخصوصية الخلافة ، فإن اللَّه تعالى حي كريم . . .
وحياء رباني : منشؤه نور الإيمان ، كما قال النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( الحياء من الإيمان ) « 1 » ، وهو برهان الرحمن ، كما كان ليوسف عليه السلام في قوله تعالى : (
وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
) « 2 » ، قيل : البرهان حياؤه من اللَّه تعالى » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في درجات الحياء
يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :
« الحياء . . . وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : حياء يتولد من علم العبد ، بنظر الحق إليه فيجذبه إلى تحمل المجاهدة ، ويحمله على استقباح الجناية ، ويسكته عن الشكوى .
الدرجة الثانية : حياء يتولد من النظر في علم القرب ، فيدعوه إلى ركوب المحبة ، ويربطه بروح الأنس ، ويكره إليه ملابسة الخلق .
الدرجة الثالثة : حياء يتولد من شهود الحضرة ، وهي التي تشوبها هيبة ، ولا تقاويها تفرقة ، ولا يوقف لها غاية » « 4 »
[ مسألة - 3 ] : في أقسام الحياء وأسبابه
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الحياء على ثلاثة أقسام هي :
حياء العام : وهو من التقصير .
حياء الخاص : وهو من الإسراف .
وحياء الأخص : وهو من الجلال » « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج : 1 ص : 63 .
( 2 ) يوسف : 24 .
( 3 ) الشيخ نجم الدين داية الرازي - مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 176 .
( 4 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 54 - 55
( 5 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 201 .