تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :

« ما تنزلت الرحمة على عبد إلا قام به روح الحياء » « 1 » .

[ مسألة - 10 ] : من أين يتولد الحياء ؟

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :

« الحياء : هو حالة تتولد من رؤية النعم والتقصير في شكرها » « 2 » .

[ مسألة - 11 ] : في حد الحياء

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« قيل في حده الحياء : أنه ألم يعرض للنفس عند الفزع من النقيصة » « 3 » .

[ مسألة - 12 ] : في سبب نشوء حال الحياء

يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام :

« حال الحياء : هو الحال الناشئ عن معرفة نظره إلينا واطلاعه علينا ، فمن حضرته هذه المعرفة استحيى من نظره إليه ، واطلاعه عليه ، فلم يأت إلا بما يقربه إليه ويزلفه لديه » « 4 » .

[ مسألة - 13 ] : في حقيقة الحياء

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« من حقيقة الحياء : وجود العلم بما يجب لله تعالى ، وأنت القائم به والمطلوب عقلًا وشرعاً ، ومحال أن يقدر مخلوق على الوفاء بما يجب لله تعالى من عليه تعظيمه ، عقلًا وشرعاً ، ولابد له من لقاء ربه وشهوده ومقامه هذا ، فالحياء يصحبه في الدنيا والآخرة ، لأنه لا يزال ذاكراً لما يجب عليه ، وذاكراً لعدم قيامه في حق اللَّه بما يجب له ، وقد ورد في الخبر ما يؤيد هذا : أن الحق إذا تجلى لعباده يوم الزور الأعظم ، ويرفع الحجب عن عباده ،
هامش
( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 357 . ( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 239 . ( 3 ) الإمام أبو حامد الغزالي - ميزان العمل - ص 281 . ( 4 ) الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري - مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد - ورقة 235 ب .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 426 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني