يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« ما تنزلت الرحمة على عبد إلا قام به روح الحياء » « 1 » .
[ مسألة - 10 ] : من أين يتولد الحياء ؟
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :
« الحياء : هو حالة تتولد من رؤية النعم والتقصير في شكرها » « 2 » .
[ مسألة - 11 ] : في حد الحياء
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« قيل في حده الحياء : أنه ألم يعرض للنفس عند الفزع من النقيصة » « 3 » .
[ مسألة - 12 ] : في سبب نشوء حال الحياء
يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام :
« حال الحياء : هو الحال الناشئ عن معرفة نظره إلينا واطلاعه علينا ، فمن حضرته هذه المعرفة استحيى من نظره إليه ، واطلاعه عليه ، فلم يأت إلا بما يقربه إليه ويزلفه
لديه » « 4 » .
[ مسألة - 13 ] : في حقيقة الحياء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« من حقيقة الحياء : وجود العلم بما يجب لله تعالى ، وأنت القائم به والمطلوب عقلًا وشرعاً ، ومحال أن يقدر مخلوق على الوفاء بما يجب لله تعالى من عليه تعظيمه ، عقلًا
وشرعاً ، ولابد له من لقاء ربه وشهوده ومقامه هذا ، فالحياء يصحبه في الدنيا والآخرة ، لأنه لا يزال ذاكراً لما يجب عليه ، وذاكراً لعدم قيامه في حق اللَّه بما يجب له ، وقد ورد في الخبر ما يؤيد هذا : أن الحق إذا تجلى لعباده يوم الزور الأعظم ، ويرفع الحجب عن عباده ،
هامش
( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 357 .
( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 239 .
( 3 ) الإمام أبو حامد الغزالي - ميزان العمل - ص 281 .
( 4 ) الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري - مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد - ورقة 235 ب .