فكان من حيث غايته وأثره معدودا في شعب ظاهر الإيمان وجميع التروك من لوازمه وتوابعه ، ومن حيث أصله وحقيقته من عروق أصل الإيمان وآثاره الباطنة وصفاته » « 1 » .
الشيخ نجم الدين داية الرازي
يقول : « الحياء من أوصاف الروح ومقاماته ، والحياء والعقل توأمان ، وذلك أن اللَّه تعالى لما خلق الروح الأعظم ، هو روح النبي محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، نظر إليه بنظر المحبة ، لأنه كان حبيب اللَّه ، غلب عليه الحياء فشق شقتين ، وهو القلم ، فكانت إحدى شقته الحياء والأخرى العقل ، فلا ينفك أحدهما عن صاحبه ، فأينما يوجد العقل يوجد الحياء ، وأينما يفقد العقل يفقد الحياء » « 2 » .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « الحياء : هو تعظيم الرقيب ، الذي لا يجوز عليه الغفلة ، ويستحيل التستر عنه في حال من الأحوال » « 3 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « حقيقته : استعظام سبب يؤدي إلى السقوط من عين الكمال بوجه من وجوه النقيض .
وغايته : إسبال ستر الحس عند موهبات هتك حجاب السريرة وكشف غطاء
العورة » « 4 » .
الشريف الجرجاني
يقول : « الحياء : هو انقباض النفس من شيء ، وتركه حذرا عن اللوم فيه » « 5 » .
الشيخ زكريا الأنصاري
يقول : « يقال : الحياء : هو تعظيم يمنع الانبساط » « 6 » .
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة تحرير البيان في تقرير شعب الإيمان ورتب الإحسان - ورقة 141 - 142 .
( 2 ) الشيخ نجم الدين داية الرازي - مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 175 .
( 3 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 7 .
( 4 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 7 .
( 5 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 100 .
( 6 ) الشيخ زكريا الأنصاري - هامش الرسالة القشيرية - ص 167 .