الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « الحياء : هو وسط بين الوقاحة والخنوثة . . .
وقيل : أنه خوف الإنسان من تقصير يقع فيه عند من هو أفضل منه .
وقيل : . . . تحفظ النفس عن مذمومة يتوجه عليها الحق فيها .
وبالجملة : فإنه يستعمل في الانقباض عن القبح ، ويستعمل في الانقباض عما يظنه المستحي قبحا . وهذا الأخير يليق بالصبيان والنساء ، وهو مذموم من العقلاء . والأول جميل من كل أحد » « 1 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللّه سرّه
يقول : « الحياء : أن يستحي العبد أن يقول الله ما لم يقم بحقه ، وأن يتوجه إلى الله بالمحارم ، وأن يتمنى على الله ما لا يستحقه عليه ، وأن يترك المعاصيحياء لا خوفا ، وأن يقضي الطاعات ، وأن يرى الحق مطلعا عليه فيستحي منه » « 2 » .
الشيخ أبو النجيب السهروردي
يقول : « الحياء : هو حصر القلب عن الانبساط » « 3 » .
[ تعليق ] :
علق الشيخ محمد المجذوب قائلًا : « وذلك أن القلب يشق هذه الأحوال فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمة ربه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ومنهم من ينظر إلى لطف اللَّه تعالى وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء » « 4 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحياء : هو انحصار النفس أو الروح أو القلب وانقباضها من ظهور القبيح وإظهاره فيكون أصله من فروع التقوى ، لكن أثره وغايته المتعلقة بالظاهر ترك القبائح .
هامش
( 1 ) الإمام أبو حامد الغزالي - ميزان العمل - ص 281 .
( 2 ) الشيخ محمد بن يحيى التادفي - قلائد الجواهر - ص 73 .
( 3 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 471 .
( 4 ) الشيخ محمد الطاهر المجذوب - الوسيلة إلى المطلوب في بعض ما اشتهر من مناقب الشيخ محمد المجذوب - ص 62 .