تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

[ مسألة - 10 ] : الأحوال بين المتصرف بها والمتصرفة به

يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :

« إن الأنبياء سُلطوا على الأحوال فملكوها ، فهم يصرّفونها لا الأحوال تصرّفهم . وغيرهم سُلطت عليهم الأحوال ، فالأحوال تصرّفهم لا هم يصرّفون الأحوال » « 1 » .

ويقول الشيخ أبو يعزى المغربي :

« الأحوال مالكة لأهل البدايات فهي تصرفهم ، ومملوكة لأهل النهايات فهم يصرفونها » « 2 » .

[ مسألة - 11 ] : في سبب كون الأحوال كلها قبض

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :

« الأحوال قبض كلها ، لأنه يؤمر الولي بحفظها ، وكل ما يؤمر بحفظه فهو قبض » « 3 » .

[ مسألة - 12 ] : في الوجد وغلبة الحال

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :

« الحُملان في الوجد بعد الغلبة أتم من حال الغلبة في الوجد ، والغلبة في الوجد أتم من المحمول قبل الغلبة . فقيل له : كيف نزلت هذا التنزيل ؟ فقال : المحمول عن حال غلبته بالحمل بعد القهر أتم ، والمغلوب بعد حملانه عن نفسه وشاهده أتم » « 4 » .

[ تعليق ] :

علق الشيخ الطوسي على قول الجنيد قدّس اللَّه سرّه فقال : « إن من يكون محمولًا يعني ساكتاً بعد غلبات الوجود وقوة الوارد يكون أتم في معناه ممن يغلبه حتى يظهر على ظاهر صفاته ، والغلبة لسطان الوجد من قوة الوارد عليه والمصادفة لقلبه تكون أتم من حال الساكن الذي لا يقدح فيه القادح ولا ينجع فيه الوارد » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ علي بن انجب الساعي - كتاب أخبار الحلاج - ص 115 . ( 2 ) الشيخ يحيى بن محمد التادفي - قلائد الجواهر - ص 92 . ( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) - ص 101 . ( 4 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 306 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 306 - 307 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 353 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني