[ مسألة - 10 ] : الأحوال بين المتصرف بها والمتصرفة به
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« إن الأنبياء سُلطوا على الأحوال فملكوها ، فهم يصرّفونها لا الأحوال تصرّفهم . وغيرهم سُلطت عليهم الأحوال ، فالأحوال تصرّفهم لا هم يصرّفون الأحوال » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو يعزى المغربي :
« الأحوال مالكة لأهل البدايات فهي تصرفهم ، ومملوكة لأهل النهايات فهم
يصرفونها » « 2 » .
[ مسألة - 11 ] : في سبب كون الأحوال كلها قبض
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« الأحوال قبض كلها ، لأنه يؤمر الولي بحفظها ، وكل ما يؤمر بحفظه فهو قبض » « 3 » .
[ مسألة - 12 ] : في الوجد وغلبة الحال
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :
« الحُملان في الوجد بعد الغلبة أتم من حال الغلبة في الوجد ، والغلبة في الوجد أتم من المحمول قبل الغلبة . فقيل له : كيف نزلت هذا التنزيل ؟ فقال : المحمول عن حال غلبته بالحمل بعد القهر أتم ، والمغلوب بعد حملانه عن نفسه وشاهده أتم » « 4 » .
[ تعليق ] :
علق الشيخ الطوسي على قول الجنيد قدّس اللَّه سرّه فقال : « إن من يكون محمولًا يعني ساكتاً بعد غلبات الوجود وقوة الوارد يكون أتم في معناه ممن يغلبه حتى يظهر على ظاهر صفاته ، والغلبة لسطان الوجد من قوة الوارد عليه والمصادفة لقلبه تكون أتم من حال الساكن الذي لا يقدح فيه القادح ولا ينجع فيه الوارد » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ علي بن انجب الساعي - كتاب أخبار الحلاج - ص 115 .
( 2 ) الشيخ يحيى بن محمد التادفي - قلائد الجواهر - ص 92 .
( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) - ص 101 .
( 4 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 306 .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 306 - 307 .