حال الوصل ، وحال الفصل ، وحال الرياضة ، وحال التجلي ، وحال العلّة ، وحال الانزعاج ، وحال المشاهدة ، وحال المكاشفة ، وحال اللوائح ، وحال التلوين ، وحال الغيرة ، وحال الحرية ، وحال القبض ، وحال البسط ، وحال الفناء ، وحال البقاء ، وحال الجمع ، وحال التفرقة ، وحال الهمة ، وحال المكر ، وحال الاصطلام ، وحال الرغبة ، وحال الرهبة ، وحال التواجد ، وحال الوجود ، وحال الأنس ، وحال الغيبة ، وحال الحضور ، وحال الصحو ، وحال السكر ، وحال المحو ، وحال القرب وحال البعد « 1 » . . .
أما الأصل الثاني فهو للمقامات ، ويشيّده على الآية (
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
) « 2 » والآية : (
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
) « 3 » ، وقد استحق الإنسان خلافة اللَّه تعالى في الأرض بكمون الأسماء والصفات الإلهية فيه كموناً اعتبارياً ، وبهذا المعنى يكون مخلوقاً على صورة الرحمن ، فإذا عمل الإنسان على استخراج الأسماء والصفات من بطونها فيه ، وتحقق بها ، فقد نال مرتبة الخلافة بالفعل ، وإلا فهو خليفة بالقوة [ ( بالاسم ] . « فالخليفة لابد أن يظهر فيما استخلف عليه بصورة مستخلفه وإلا فليس بخليفة له . . . » « 4 » و « إن الإنسان هو العين المقصودة لله من العالم ، وأنه الخليفة حقاً ، وأنه محل ظهور الأسماء الإلهية ، وهو الجامع لحقائق العالم كله . . . » « 5 » .
ويحدد ابن عربي العلاقة بين المقامات والأسماء الإلهية بقوله : « فالأسماء الإلهية كلها هي تظهر المقامات » « 6 » فيظهر عنده أن ما يكتسبه الإنسان من النعوت الإلهية بطريق النيابة ، يسمى مقاماً في حقه ، ولكنه بالنظر إلى أصله ، أي من جهة إضافته لله تعالى لا للإنسان ،
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 480 - 561 .
( 2 ) البقرة : 31 .
( 3 ) البقرة : 30 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 263 .
( 5 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 125 .
( 6 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 29 .