تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يقول : « . . . وذلك أن المنزل عبارة عن المقام الذي ينزل الحق فيه إليك أو تنزل أنت فيه عليه » « 1 » وقد أوردنا ما يثبت الترادف بين المصطلحين ، لأننا بصدد الإشارة إلى الأرقام المُصرَّح بها عند ابن عربي في إحصاء بعض المقامات والمنازل . يقول - مثلًا - في « منزل التجلي الصمداني الوتري ، وما يتضمنه من الحضرات الإلهية ، والتجليات ، والأسرار ، والأنوار ، ومقامات الأبرار وغير ذلك » إن لهذا التجلي ثلاثة وثمانين مقاماً وثلث مقام ، فلأنه لا ينال منه إلا بهذا القدر « 2 » . وفي جوابه عن السؤال الأول من سؤالات الحكيم الترمذي : كم عدد منازل الأولياء ؟ قال : إن منازل الأولياء على نوعين ، حسية ومعنوية . . أما المنازل المعنوية في المعارف ، فهي مائتا ألف منزل وثمانية وأربعون ألف منزل محققة ، لم ينلها أحد من الأمم قبل هذه الأمة ، وهي من خصائصها . . وهذا العدد منحصر في أربعة مقامات : مقام العلم اللدني ، وعلم النور ، وعلم الجمع والتفرقة ، وعلم الكتابة الإلهية . ثم بين هذه المقامات ، مقامات من جنسها تنتهي إلى بضع ومائة ، كلها منازل الأولياء « 3 » . وعند شروعه في بيان التوبة عند من يراها ملكوتية ، يقول : « إنها تعطي أربعمائة مقام وثلاثة عشر مقاماً » . وأما عند من لم ير أنها ملكوتية ، فتعطي صاحبها « ثمانمائة مقام وثمانية مقامات » « 4 » . وفي معرفة منزل « يجمع بين الأولياء والأعداء من الحضرة الحكمية ، ومقارعة عالم الغيب بعضهم مع بعض » يرى أنه يتضمن ألف مقام محمدي « 5 » . ويتحدث عن نعوت الأقطاب الاثني عشر ، الذين يدور عليهم أمر زمانهم ، فيكشف عن ستمائة مفتاح مقام بيد الرابع ، في كل مقام من العلوم ما شاء اللَّه « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 577 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 145 - 146 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 40 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 142 . ( 5 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 475 . ( 6 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 82 .