عشر مقاماً ، كما هي عند معاصر المحاسبي وصنوه في الريادة ، ذي النون ، حيث يعد سبعة عشر مقاماً ، يبدؤها بالخوف وينهيها بالتسليم « 1 » .
ثم يأتي السري السقطي ليجعل المقامات عشرة ، أولها التحبب إلى اللَّه بالنافلة ، وآخرها القناعة بالخمول ، ويذكر أن للخائف عشرة مقامات ، أولها الحزن ، وآخرها مراقبة الكمد « 2 » .
وما يبدو بيناً هنا أنه يطلق مصطلح المقام على الحال ، فالحزن ومراقبة الكمد من الأحوال . . . وهذا يؤكد ما أومأنا إليه سابقاً من ترادف المصطلحين في بدايات التصوف .
ويرى أبو سعيد الخراز أن المقامات عشرة ، تبدأ بالتوبة وتنتهي بمقام المقربين ، وأن لكل مقام عشرة شرائط « 3 » .
ويأتي الحكيم الترمذي ليصنف المقامات في سبعة ، ويطلق عليه تسمية ( منازل ) أو
( درجات ) ويفتتحها بمنزلة التوبة ، ويختتمها بالمنزلة السابعة ، وهي منزلة تجلي العظمة الإلهية « 4 » .
وينتهي القرن الثالث برئيس الطائفة الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه الذي يصنف المقامات تصنيفاً مجملًا ، فيجعلها أربعة :
توبة تحل الإصرار .
وخوف يزيل الغرة .
ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات .
ومراقبة اللَّه في خواطر القلوب « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء - ج 9 ص 361 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 10 ص 117 .
( 3 ) الشيخ أبو سعيد الخراز - الطريق إلى اللَّه ( كتاب الصدق ) - ص 8 .
( 4 ) عبد المحسن الحسيني - المعرفة عند الحكيم الترمذي - ص 260 - 261 .
( 5 ) الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء - ج 10 ص 269 .