تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عشر مقاماً ، كما هي عند معاصر المحاسبي وصنوه في الريادة ، ذي النون ، حيث يعد سبعة عشر مقاماً ، يبدؤها بالخوف وينهيها بالتسليم « 1 » . ثم يأتي السري السقطي ليجعل المقامات عشرة ، أولها التحبب إلى اللَّه بالنافلة ، وآخرها القناعة بالخمول ، ويذكر أن للخائف عشرة مقامات ، أولها الحزن ، وآخرها مراقبة الكمد « 2 » . وما يبدو بيناً هنا أنه يطلق مصطلح المقام على الحال ، فالحزن ومراقبة الكمد من الأحوال . . . وهذا يؤكد ما أومأنا إليه سابقاً من ترادف المصطلحين في بدايات التصوف . ويرى أبو سعيد الخراز أن المقامات عشرة ، تبدأ بالتوبة وتنتهي بمقام المقربين ، وأن لكل مقام عشرة شرائط « 3 » . ويأتي الحكيم الترمذي ليصنف المقامات في سبعة ، ويطلق عليه تسمية ( منازل ) أو ( درجات ) ويفتتحها بمنزلة التوبة ، ويختتمها بالمنزلة السابعة ، وهي منزلة تجلي العظمة الإلهية « 4 » . وينتهي القرن الثالث برئيس الطائفة الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه الذي يصنف المقامات تصنيفاً مجملًا ، فيجعلها أربعة : توبة تحل الإصرار . وخوف يزيل الغرة . ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات . ومراقبة اللَّه في خواطر القلوب « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء - ج 9 ص 361 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 10 ص 117 . ( 3 ) الشيخ أبو سعيد الخراز - الطريق إلى اللَّه ( كتاب الصدق ) - ص 8 . ( 4 ) عبد المحسن الحسيني - المعرفة عند الحكيم الترمذي - ص 260 - 261 . ( 5 ) الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء - ج 10 ص 269 .