رأيت ممن هذه صفته رجالًا وقد طرأ مثل هذا لسهل بن عبد اللَّه التستري المبرز في هذا الشأن في علم البرزخ ، فمرّ عليه لمحة فأحاط علماً بما هو الناس عليه في البرزخ . . . » « 1 » .
في هذا النص :
شهود البرزخ ( حال ومقام لمشاهده .
أثر الشهود العلمي ( علم البرزخ ، وهو نتيجة حتمية للحال
* الحال هي الصلة أو الرابطة الوجودية التي تصل المخلوق بخالقه - وهي تركيب عضوي طبيعي فعّال في مقابل التركيب اللغوي المقول . يقول ابن عربي :
« ما من مخلوق إلا وله حال . . . مع اللَّه » « 2 » . . . « 3 » .
[ مبحث صوفي - 2 ] : الأحوال والمقامات ، مفاهيمها ، أعدادها ، تصنيفها عند الصوفية
يقول الدكتور أمين يوسف عودة :
إن التصوف كان حريصاً على تقنين الطريقة ، ورسم معالمها الإجمالية والتفصيلية .
فكان من معالمها الإجمالية وضع ركنين أساسيين بُنيت عليهما الطريقة ، وهما : المقامات والأحوال .
وكان من معالمها التفصيلية تحديد أسماء المقامات ، ومعانيها ، وأعدادها ، وترتيبها ، وكيفية تحصيلها ، والانتقال من مقام إلى آخر وكذلك الأحوال وبيان علاقتها بالمقامات .
تأسيس لمفهوم المقام
يبدأ الدكتور بمحاولة توضيح المراد بمفهوم المقام من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية فيخلص إلى القول :
« إن المعنى اللغوي لمفهوم [ المقام ] يتبنى المكان بوصفه المادي ، في حين أن المفهوم الصوفي للمكان ، مفهوم مجازي بمعنى الإقامة في حالة من حالات السلوك وترويض النفس ، كأن تكون تدريب النفس على الزهد أو التوكل أو الورع وغيرها ، وتبقى المعاني اللغوية
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 395 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - التعليقات على شرح التجليات - ص 12 .
( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 330 - 334 ) بتصرف ) .