ويقول : « كان ذكره صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في القرآن بهذا الاسم [ محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ] على عدد حروفه الأربع القائمة بسر الوجود أجمع ، وذلك أن بيت الوجود قام بأربعة أركان : وهي الأولية والأخرية والظاهرية والباطنية ، فهي أركان كعبة الذات التي يدور عليها جميع الأسماء والصفات .
فالميم الأولى : ركن الأولية الحقية ، والدال الأخيرة : ركن الدلالات الآخرية الخلقية ، والحاء : ركن الحياة الباطنية فلها مرتبة البرزخية ، والميم الثالثة : ركن صورته الظاهرة الإنسانية وهي ركن الحجر الأسود الذي هو يمين اللَّه . فكان صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كعبة الذات التي حجت لمبايعة يمين صورته الكريمة جميع الأسماء والصفات » « 1 » .
محمد الوقت
الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي
محمد الوقت : هو الوارث المحمدي ، صاحب الإرشاد ، الذي عليه المدار ، ومن نوره تستمد جميع الأنوار فبه يصير الكافر مؤمناً ، والعاصي طائعاً ، والذليل عزيزاً ، والضعيف قوياً ، والفقير غنياً ، والخائف آمناً « 2 » .
[ شعر ] :
« وفيه قلت ، في رسالة المعشرات ، في حرف الميم :
محمد الوقت عين غير منقسم * له الظهور بحكم الوقت للأمم
موسى وعيسى وتلك الرسل كلهم * هم عينه بوجود اللَّه لا بدم
مظاهر الذات لا تعداد يلحقها * حقيقة العد بالأسماء للعظم » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 157 .
( 2 ) الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي - الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 35 ) بتصرف ) .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 35 .