تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والميم الذي هو الحرف الثالث من الاسم الشريف : هو مظهر الجلال ، ومعراج الجمال ، ومفتاح الوصال ، ومعنى إلاتصال ، ومقام الوصلة ، ومدد الفتوح ، ومشرب القبول ، ومصباح الأنس ، ومعدن الفيوضات ، ومقدامية الكليات ، ومقدمة البدايات ، ومرقى حكم الوحدة ، ومخبأ نظم الأحدة ، ومنوال سر الأحدية والواحدية ، ومناخ الحضور الأقرب ، ومكانة الحزب الأشهب ، ومكان السر الأعجب ، وميزان الأوسطية ، وكأن عقدة هذا الميم المبارك مجرى قطرات العنايات والنفحات ، ومنبع رشحات الرقايات والإعانات ، ومعقل المرادات بطريقها الأعظم ، ومخزن الإشارات بهيكلها المطلسم ، ومنهاج مذاهب السالكين وإن اختلفت المسالك ، ومظهرية ملك المالكين ، وإن تباعدت الممالك . . . والدال الذي هو الحرف الرابع من الاسم الشريف : المغلاق الأعظم ، الخاتم لكنزه المحمدي المطلسم ، هو مضمار دلالة الخلق إلى الحق ، ودليل الكل إلى الحق الأحق ، ودولة القدس العظمى ، دندنة رفرف الشرف الأسمى ، ودلعة لسان صبح الأسباب ، وديوان حضور حضرة الوحدة والاقتراب ، ودرة خزانة الغيب في رقيق صدف المعمى الإلهي ، ودرة فلك السر في استخراج أحكام الأوامر والنواهي ، ودنو تدلي قاب قوسين أو أدنى ودائرة خلوة مقام الانفراد الأسنى ، وكأن هذا الدال الشريف المذكور ، دلو كل فيض صمداني ، ودعمة كل مذهب رباني ، ودمدمة خفي كل أمر مكتوم ، ودهشة جلي كل مظهر معلوم ، ودهمة المعمى الخافية عن مدارك الأبصار الحاذقة ، ودعوة القبول النافذة في كل باب ولكل حجاب سماوي وأرضي خارقة » « 1 » .

ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :

« اندرجت الحاء والميم باسم محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فالحاء من اسم محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : إشارة لحياته التي هي الوجود المطلق ، والميمان والدال : عبارة عن أنه بفيض حياة نوره الأقدس والقابل لذلك الفيض المقدس عين الوجود » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد مهدي الرواس - رفرف العناية - ص 54 - 60 . ( 2 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 144 .