الثانية : مادة محرابية الأرواح التي أشار إليها سر قوله تعالى : (
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
) « 1 » .
الثالثة : مادة محاسبة الأكوان التي أشار إليها سر قوله تعالى : (
وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
) « 2 » .
الرابعة : مادة الرحمة السارية في الذرات العالمية كلها التي أشار إليها سر قوله تعالى : (
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
) « 3 » .
الخامسة : مادة الرحمة البارزة منه المفاضة إلى الأمة المحمدية التي أشار إليها سر قوله تعالى : (
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
) « 4 » .
والحاء الذي هو الحرف الثاني من الاسم الشريف : هو حضرة الحضور ، وحضيرة القرب ، وحلقة خلوة الوحدة ، وحقيقة الحقائق ، وحال الأحوال ، وحجة العوالم ، وحصن الرقائق ، وحرم الأمان ، وحوزة الحمد ، وحالة التجلي ، وحيرة التجلي ، وحيرة الكل ، وحيطة الفرق ، وحطة الجمع ، وحد التدلي ، وحبل التدني ، وحملة الأسرار ، وحلة عقد الأكوان ، وحجاب المظاهر العروجية ، وحافظ الرموز الغيبية ، وحارس الحضائر القدوسية ، وحامل لواء عز الفردانية ، وحوض ارتواء وارد أرباب الهمم العلية ، وكان هذا الحاء الشريف المذكور حاصل حوصلة أرواح المعارف ، ومحراب حضيرة أسرار اللطائف ، وحد اللطائف ، وحد نهاية كل نهاية ، وحفيظة بداية كل بداية ، وحيدر بطحاء كل حملة مهيمنية ، وحرز دولة كل مملكة قدوسية . . .
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) البقرة : 143 .
( 3 ) الأنبياء : 107 .
( 4 ) التوبة : 128 .