ويقول الشيخ عبد اللَّه خورد :
« أفضل الأسماء الكونية محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فإنه اسم أفضل الأكوان ، وأفضل التراكيب بعد تركيب : لا إله إلا اللَّه ، تركيب : محمد رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فإنه يشتمل على جميع الاعتقادات والأعمال والصفات والكمالات التي لا بد للمؤمن الكامل منها من الأنبياء والأولياء . كما أن التركيب الأول يشتمل على جميع الكمالات الإلهية إجمالا . ومن وجوه أفضلية تركيب محمد رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بل أفضل وجوهها : أنه ناشئ من مرتبة الجمع وكلامه سبحانه ، ولهذا لو داوم الطالب هل هذين التركيبين وصل إلى مقام الجمع وفنى
فيه . . . ولما كان اسم محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أفضل الأسماء الكونية كان الميم والحاء والدال أيضاً من أفضل الحروف . . .
فالميم : إشارة إلى كونه متعينا للإطلاق أولا بحقيقته وتعينا للذات .
والحاء : إشارة إلى كونه حاويا ومحيطا على الكل وبالكل بالحقيقة ، فإنه أصل الأصول ومبدأ المبادئ . . .
والميم الثاني : إشعار إلى تعينه الخارجي المحيط .
والدال : إشارة إلى كونه دالا وهاديا للكل إلى حقيقته وأصله الذي هو حقيقة الكل وأصله طوعا أو كرها ، فالكل منه وإليه » « 1 » .
ويقول الشيخ عبيدة بن انبوجة التيشيتي :
« اسم سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم مشتمل على أربعة حروف بلا تضعيف .
فالميم الأولى : دالة على ابتداء السير . . .
والحاء : دالة على انتهاء السير . . . وهذا سير السالكين والمريدين والواصلين .
واما الميم المضعفة ودالها : فللدلالة على سير غير الواصلين » « 2 » .
ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس :
« اسمه الشريف محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) الشيخ عبد اللَّه خورد - مخطوطة بحر الحقائق - ورقة 8 أ - ب .
( 2 ) الشيخ عبيدة بن محمد بن انبوجة التيشيتي - ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 213 .