[ مسألة - 5 ] : في اجتماع العوالم الثلاثة في لفظة ( محمد رسول اللَّه )
يقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي :
« إن لفظ ( محمد رسول اللَّه ) اجتمع فيه العوالم الثلاثة الملك والملكوت والجبروت .
فلفظ ( محمد ) : كناية عن الملك ، وهو ما ظهر من حواس الكائنات .
ولفظ ( الرسالة ) : كناية عن الملكوت ، أي : ما بطن في الكون من أسرار المعاني ، وهو واسطة بين الحدوث والقدم المعبر عنه : بالروح الأمين .
ولفظ ( الألوهية ) كناية عن الجبروت ، وهو البحر الذي تدفق منه الحس والمعنى ، وكل من الحس والمعنى شيء ، والحق ليس كمثله شيء » « 1 » .
[ مسألة - 6 ] : اسم سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في علم الحروف
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« سمى محمدا صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بحروف الاتصال والانفصال ، فوصله به ، وفصله عن العالم ، فجمع له بين الحالين في اسمه » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي :
« اسم محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . الميم الأول منه إذا قلت : ميم كان ثلاثة أحرف ، والحاء حرفان ، حاء وألف ، والهمزة لا تُعدّ ، لأنها ألف ، والميمان المضعفان كذلك ستة أحرف ، والدال كذلك دال ألف لام ، فإذا عددت حروف اسمه كلها ظاهرها وباطنها حصل لك من العدد ثلاثمائة وأربعة عشر على عدد الرسل الجامعين للنبوة ، ويبقى واحد من العدد هو مقام الولاية المفرق على جميع الأولياء والصالحين التابعين للأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن علوية المستغانمي - المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية - ص 59 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 161 .
( 3 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 73 .