تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ثم ظهر ذلك في عالم العناصر الأربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والتراب ، وأدغمت حقيقة المزاج . ثم ظهر ذلك في المواليد الأربعة : المعدن ، والنبات ، والحيوان ، والإنسان ، وأدغمت حقيقة النفس . ثم ظهر ذلك في الأعمال الإنسانية فكانت العبادات الأربع : الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، وأدغمت الخامسة وهي النية . ثم ظهر ذلك في الصلاة فاشتملت على أربع كيفيات : فعلية القيام ، والقعود ، والركوع ، السجود ، وأدغم الخامس وهو السجدة الثانية . وأربع كيفيات قولية : وهي التحريمة ، والقراءة ، والتسبيح ، والتشهد ، وأدغم الخامس في التشهد وهو السلام في آخر الصلاة . فمن تأمل وجد العالم جميعه على الصورة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ولفظة الجلالة » « 1 » .

[ مسألة - 4 ] : في سبب اختصاص الاسم محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في كلمة التوحيد

يقول الشيخ عبد العزيز يحيى :

« إنما اختصت كلمة التوحيد بهذا الاسم [ محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ] : لأنه أنسب أسمائه لما له من مقام المحبوبية ، ولأنه أشهر أسمائه بين العالمين وألذها سماعاً عند المسلمين وأشوقها إلى الصلاة والسلام على سيد المرسلين . وفي هذا الاسم إشارة لطيفة : من حيث مادته أي من جهة حروفه المادية ، ومن حيث صورته أي من جهة هيئته الصورية . أما الأول : فلما اشتمل عليه ميم الملك الظاهر ، وحاء الحياة والحفظ ، وميم الملكوت الباطن ، ودال الدوام والاتصال الماحية لوهم الانقطاع والانفصال . وأما الثاني : فإن صورة هذا الاسم على صورة الإنسان : فالميم الأولى رأسه ، والحاء جناحاه ، والميم الثانية بطنه ، والدال رجلاه » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 235 - 236 . ( 2 ) الشيخ عبد العزيز يحيى - الدر المنثور في تفسير أسماء اللَّه الحسنى بالمأثور - ص 134 .