رفعة ميمه الأول الأعظم : تشير إلى رفعة منبر قدره ومقامه . وفتحة حاءه الثاني
المكرم : تشير إلى فتح كل باب إلهي بواسطة جنابه . وشدة ميمه الثالث المحتشم : تشير إلى شدة رحال كافة العوالم إلى بابه . وسكون داله الرابع المحترم : يشير إلى مد ذراع طلب العالم الأعلى بسكينة الأدب إلى هاطل إحسانه .
حيث أن ميمه الأولى ميم المراد ، وحاءه حاء الحياة ، وميمه الثاني ميم المدد ، وداله دال الدلالة » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في من سماه ب محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وسبب التسمية ومعنى الاسم
يقول الشيخ أحمد بن فارس :
« أول أسمائه وأشهرها محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، قال اللَّه جل ثنائه : (
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
) « 2 » وقال : (
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
) « 3 » ، وهو اسم مأخوذ من الحمد . . . فتقول في المدح محمد ، وفي الذم مذمَّم ، وكذلك بناء اسم محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم دليل على كثرة المحامد ، وبلوغ النهاية في الحمد ، ومما يدل على ذلك قول العرب : حماداك أن تفعل ذلك ، أي غايتك وفعلك المحمود منك غير المذموم ، فسمي محمداً لذلك صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو عبد اللَّه الجزولي :
« هذا الاسم سماه به جده عبد المطلب ، ولما سماه به قيل : لم سميته محمداً وليس إسماً لأحد من آبائك ؟
فقال : أني لأرجو أن يحمده أهل السماء والأرض . . .
وقد سمعت آمنة أمه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم قائلًا يقول لها : إنك حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وضعتِه فسمِه محمداً .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد مهدي الرواس - رفرف العناية - ص 60 - 61 .
( 2 ) الفتح : 29 .
( 3 ) محمد : 2 .
( 4 ) الشيخ أحمد بن فارس - أسماء رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ومعانيها - ص 30 - 31 .