تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
صفات الكمال والجلال ، فكمال اللَّه وجلاله أعلى وأعظم من ذلك المتخيل والمتصور ، وإذا كان كذلك امتنع كون الإنسان آتيا بحمد اللَّه وشكره وبالثناء عليه » « 1 » .

[ مسألة - 6 ] : في الحمد وأسباب التعلق

يقول الإمام فخر الدين الرازي :

« الحمد بسبب تعلقه بالماضي يغلق عنك أبواب النيران ، وبسبب تعلقه بالمستقبل يفتح لك أبواب الجنان » « 2 » .

[ مسألة - 7 ] : في أن الحمد لك لا للحق إلا حمد إفاضة الوجود

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الوجود للحق لا لك ، فالحكم لك بلا شك في وجود الحق . وإن ثبت أنك الموجود فالحكم لك بلا شك . وإن كان الحاكم الحق ، فليس له إلا إفاضة الوجود عليك والحكم لك عليك . فلا تحمد إلا نفسك ولا تذم إلا نفسك ، وما يبقى للحق إلا حمد إفاضة الوجود ، لأن ذلك له لا لك . فأنت غذاؤه بالأحكام وهو غذاؤك بالوجود ، فتعين عليه ما تعين عليك . فالأمر منه إليك ومنك إليه ، غير أنك تسمى مكلفا ، وما كلفك إلا بما قلت له كلفني بحالك ومما أنت عليه » « 3 » .

[ مسألة - 8 ] : في جوهر الحمد وطعمه وريحه وثمرته

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« جوهر الحمد : الحب ، وطعمه : الخير والشوق والحلاوة ، وريحه : الفرح ، وثمرته : نفاد مشيئته في الحكم والقسم » « 4 »
هامش
( 1 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 172 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 174 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 83 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 171 أ .