وحالًا : فهو تجلياته في ذاته بالفيض الأقدس الأولي ، وظهور النور الأزلي ، فهو الحامد والمحمود جمعا وتفصيلا » « 1 » .
ويقول الشيخ صدر الدين القونوي :
« الحمد نوعان : أحدهما وهو العلم ، الحمد بما عليه المحمود .
والثاني : أخص منه ، وهو الحمد بما يكون منه ويسمى : شكراً » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في أفضلية الحمد
يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« ما من نعمة إلا والحمد أفضل منها ، والنعمة التي ألهم بها الحمد أفضل من النعمة الأولى ، لأن الشكر يستوجب المزيد » « 3 » .
ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« ما من نعمة إلا والحمد أفضل منها ، والحمد : النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، والمحمود : اللَّه تعالى ، والحامد : العبد ، والحميد : حاله الذي يوصل بالمزيد » « 4 » .
[ مسألة - 4 ] : في أسباب كمال الحمد
يقول الشيخ أبو بكر الوراق :
« لا يكمل الحمد إلا بخلال ثلاث : محبة المنعم بالقلب ، وابتغاء مرضاته بالنية ، وقضاء حقه بالسعي » « 5 » .
[ مسألة - 5 ] : في معنى الحمد والشكر
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« الحمد والشكر ليس معناه مجرد قول القائل بلسانه الحمد لله ، بل معناه : علم المنعم عليه بكون المنعم موصوفا بصفات الكمال والجلال . وكل ما خطر ببال الإنسان من
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 1 ص 10 - 11 .
( 2 ) عبد القادر أحمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن ، دراسة وتحقيق لكتاب ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 277 .
( 3 ) عبد الرزاق الكنج - إمام الإخلاص والترقي سهل التستري - ص 51 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1008 .
( 5 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 1119 .