لواء الحمد
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « لواء الحمد هو حمد الحمد ، وهو أتم المحامد وأسناها وأعلاها مرتبة ، لما كان اللواء يجتمع إليه الناس ، لأنه علامة على مرتبة الملك ، ووجود الملك كذلك حمد الحامد ، تجتمع إليه المحامد كلها ، فإنه الحمد الصحيح الذي لا يدخله احتمال ، ولا يدخل فيه شك ولا ريب أنه حمد ، لأنه لذاته يدل ، فهو لواء في نفسه » « 1 » .
الشيخ عبد العزيز الدباغ
لواء الحمد : هو نور الإيمان ، ويحمله يوم القيامة حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بيده الشريفة وجميع الخلائق خلفه من أمته ومن غير أمته مع سائر الأنبياء ، وتكون كل أمة تحت لواء نبيها ، ولواء نبيها يستمد من لواء النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وهم مع أممهم على أحد كتفيه ، وأمته المطهرة على الكتف الآخر ، وفيها الأولياء بعدد الأنبياء ، ولهم ألوية مثل ما للأنبياء ، ولهم من الاتباع مثل ما للأنبياء ، ويستمدون من النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم « 2 » .
الحمد الحقيقي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحمد الحقيقي : هو الاتصاف بصفاته الكمالية التي هو بها حميد ، وذلك هو تصحيح مقام التوكل وتحقيقه ، بنفي الصفات التي هي مبادئ الأفعال من الغير » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 88 .
( 2 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 286 بتصرف .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 165 .