تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقال في باب الأسرار أيضاً : « من قال بالحلول فهو معلول ، فإن القول بالحلول مرض لا يزول ، وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد ، كما أن القائل بالحلول من أهل الجهل والفضول » . وقال في باب الأسرار أيضاً : « الحادث لا يخلو عن الحوادث ، ولو حل بالحادث القديم لصح قول أهل التجسيم ، فالقديم لا يحل ولا يكون محلًا » . وجاء في شعره ما ينفي الحلول والاتحاد كقوله :
ودع مقالة قوم قال عالمهم * بأنه بالإله الواحد اتحدا
الاتحاد محال لا يقول به * إلا جهول به عقله شردا
وعن حقيقته وعن شريعته * فاعبد إلهك لا تشرك به أحدا
وقال صاحب كتاب نهج الرشاد في الرد على أهل الوحدة والحلول والاتحاد : حدثني الشيخ كمال الدين المراغي قال : اجتمعت بالشيخ أبي العباس المرسي تلميذ الشيخ الكبير أبي الحسن الشاذلي وفاوضته في هؤلاء الاتحادية ، فوجدته شديد الإنكار عليهم والنهي عن طريقهم ، وقال : أتكون الصنعة هي عين الصانع ؟ ! « 1 » . وأما ما ورد من كلام السادة الصوفية في كتبهم مما يفيد ظاهرة الحلول والاتحاد ، فهو أما مدسوس عليهم ، بدليل ما سبق من صريح كلامهم في نفي هذه العقيدة الضالة ، وأما لم يقصدوا به القول بهذه العقيدة الضالة ، ولكن المغرضين حملوا المتشابه من كلامهم على هذا الفهم الخاطئ ورموهم بالكفر والضلال ، أما العلماء المنصفون فقد فهموا كلامهم على معناه الصحيح الموافق لعقيدة أهل السنة والجماعة وأولوه بما يلائم ما ورد عنهم من نصوص صريحة موافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة . وقال ابن تيمية : وأما قول الشاعر في شعره :
أنا من أهوى * ومن أهوى أنا
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الحاوي للفتاوي ج 2 - ص 134 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 230 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني