* إنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم حي لم يمت لكونه نوراً إلهياً محضاً ، وأما قوله تعالى : (
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
) « 1 » ، فمعناه : إنك متلطف ومنتقل إلى العالم الآخر مع بقائك في الدنيا روحياً ، وأنهم منفصلة أرواحهم عن أجسادهم ومنقطعون عن الدنيا .
* هو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الوسيلة العظمى الكبرى بين المعبود تعالى والعباد .
[ مسألة كسنزانية - 2 ] : الحقيقة المحمدية ومعرفتها حق العرفان
نقول : إن المؤمن الذي يعرف الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام تحقيقاً هو الذي يرى حضرة الرسول محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في كل مكان حاضراً وناظراً ، ومن يصل إلى هذه المعرفة فقد وصل إلى الحقائق ، (
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ
) « 2 » .
[ مسألة كسنزانية - 3 ] : في طريقة الوصول إلى الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
نقول : الطريق الخاص للوصول إلى الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، إلى حقيقة الإسلام الروحية يكون بالفناء في الشيخ ، فإذا كَمُلَ يتحول إلى الفناء في الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ثم يتحول إلى الفناء في اللَّه تعالى .
[ مبحث كسنزاني ] : المعنى العام لمصطلح ( الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام )
نقول :
تتألف هذه العبارة من مفردتين : ( الحقيقة ) و ( المحمدية ) ، فأما المفردة الأولى فإن معناها العام : هو كنه الشيء وذاته أو كما يقال ( ماهيته ) ، وأما المفردة الأخرى فتشير إلى سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فيكون معنى العبارة كاملة هو : الكنه أو الماهية الذاتية للرسول
محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم .
إن هذا المعنى لهذه العبارة يبعدنا - ولو شكلياً - عن الجانب الصوري أو المظهري للرسول محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ويجعلنا نركز على الجانب المعنوي له أو البعد الآخر .
هامش
( 1 ) الزمر : 30 .
( 2 ) الحجرات : 7 .