في اصطلاح الكسنزان
نقول : الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام : هي حقيقة الحياة الروحية .
[ مسألة كسنزانية - 1 ] : في بعض خصائص وصفات الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
نقول :
* إن صفة النور الرباني تظُهرها صورة سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وشهد القرآن الكريم عليها لقوله تعالى : (
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
) « 1 » ، فلم يقل سبحانه وتعالى ( بهما ) بل ( به ) ، وهو ما يقطع بأن سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم هو القرآن وهو النور .
* هو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أول ظاهر في الوجود ، لقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( كنت نبياً وآدم بين الماء والطين ) « 2 » .
* هذا النور صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم هو العماد الرئيس والأساس الذي قامت عليه ( قبة الوجود ) ، فهو علة الوجود وسبب كل موجود ، لقوله تعالى : (
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
) « 3 » .
* منه المبتدأ وإليه المنتهى ، فهو المحيط بدائرة النبوة والوحي لقوله تعالى : (
خاتَمَ النَّبِيِّينَ
) « 4 » .
* هو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم القوة المدبرة التي يصدر عنها كل شيء ، بما في ذلك تقسيم الأرزاق لقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( أنا قاسم واللَّه يعطي ) « 5 »
هامش
( 1 ) المائدة : 15 - 16 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج : 2 ص : 665 .
( 3 ) الأنبياء : 107 .
( 4 ) الأحزاب : 40 .
( 5 ) صحيح البخاري ج : 1 ص : 39 برقم 71 ، انظر فهرس الأحاديث .