التجليات ، ومن دون كشف الستار عن وجه الحقيقة لا يمكن لصوفي أن يعبر عن مشاهداته وأذواقه ، وكل كتابات العارفين ذات أسس ثابتة لولاها ما تم التأويل . إنك تجد موسى في تفسير لابن عربي تارة نفساً ، وتارة قلباً ، وتارة روحاً وطوراً روحاً قدسياً ، فموسى وأضرابه من الأنبياء نقاط توضع على حروف معادلات ابن عربي الخاصة لتوضيح ما يريد . وكل محاولة جادة لفهم نص صوفي لا بد لها من فهم أولي لمعادلات مؤلف النص » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في أنواع الحقائق
يقول الدكتور علي شلق :
« الحقائق على أربعة :
حقائق ترجع إلى الذات المقدسة .
حقائق ترجع إلى الصفات المنزهة .
حقائق ترجع إلى الأفعال .
حقائق ترجع إلى المفعولات » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« يقال في العلم الإلهي ، الحقائق ثلاث :
حقيقة قديمة واجبة فاعلة : وهي حقيقة الحق تعالى .
وحقيقة حادثة ممكنة منفعلة : وهي حقيقة العالم كله .
وحقيقة ثالثة جامعة بينهما من وجه ، فاصلة بينهما من وجه : فهي واجبة ، ممكنة ، قديمة ، حادثة ، فاعلة ، منفعلة ، وهي هذه الصورة الرحمانية ، الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، حقيقة الحقائق الكلية » « 3 »
هامش
( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 99 .
( 2 ) د . علي شلق - العقل الصوفي في الإسلام - ص 88 .
( 3 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 ص 601 .