الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « إن السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم من أسمائه الحق لقوله تعالى : (
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
) وهو أي محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : (
هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
) « 1 » ، أي : من حقيقتهم وحقيقة كل شيء التي هي الحقيقة المطلقة . فهو الحق الظاهر المبين بنوره صور أعيان الكثرة الإمكانية ، والكاشف عنها ظلمة العدم الثبوتية . فمن حقيقته استنارت سائر الحقائق ومن نور هدايته استبانت المسالك والطرائق » « 2 » .
* ثالثاً : بالمعنى العام
الشيخ الحكيم الترمذي
يقول : « الحق : هو حقيقة التوحيد الذي ورد على القلب » « 3 » .
الشيخ السراج الطوسي
يقول : « الحقوق : معناه الأحوال والمقامات والمعارف والإرادات والقصود والمعاملات والعبادات » « 4 » .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول : « قال بعضهم : الحق طريق العلماء » « 5 » .
الإمام القشيري
يقول : « الحق : هو من أوصاف الخلق : ما حسن فعله ، وصح اعتقاده ، وجاز النطق به » « 6 »
هامش
( 1 ) محمد : 2 .
( 2 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 126 .
( 3 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 348 .
( 4 ) السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 336 .
( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 56 .
( 6 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 95 .