مجذوب ، ولا قائم بالشريعة . . .
الرابع : لأهل التوفيق وخواص الخواص أهل التحقيق ، وهو الجمع مع التفرقة والتفرقة مع الجمع ، فلهم السير الدائم ، والترقي اللازم ، والطلب المستمر ، والشكر المنتشر ، والمزيد المنهمر » « 1 »
[ مسألة - 5 ] : في العلاقة بين الجمع واليقين
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« وقيل : الجمع عين اليقين ، والتفرقة علم اليقين ، وجمع الجمع حق اليقين ، وهذه عبارات عن علوم جلية ظاهرة لا ريب فيه ولا شك معها » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : الجمع والتفرقة من حيث تصريف الحق
يقول الإمام القشيري :
« أشار بعضهم بلفظ الجمع والفرق : إلى تصريف الحق جميع الخلق . فجمع الكل في التقليب ، والتصريف من حيث أنه منشئ ذواتهم ومجرى صفاتهم ، ثم فرقهم في التنويع » « 3 » .
[ مسألة - 7 ] : في النطق بالتوحيد وعلاقته بالجمع والفرق
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« كان لي صاحب كثيراً ما يأتيني بالتوحيد فقلت له : إن أردت التي لا لوم فيها فليكن الفرق على لسانك موجوداً ، والجمع في باطنك مشهوداً » « 4 » .
[ مسألة - 8 ] : في وصف العبد من حيث الجمع والفرق
يقول الشيخ ابن عباد الرندي :
« العبد من حيث سره وقلبه بوصف الجمع ، ومن حيث ظاهره وجسمه بنعت
الفرق . ولا بد في هذا الطريق من وجود الجمع والفرق » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن محمود المرحومي - مخطوطة المواهب الانسية في جواب المسائل الشمسية - ورقة 47 ب .
( 2 ) الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني - مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار - ص 81 .
( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 61 .
( 4 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن للشعراني ) - ج 1 ص 207 .
( 5 ) الشيخ ابن عباد الرندي - غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية - ج 2 ص 191 .