ويقول الإمام القشيري :
« الفرق : هو بعاد منه . والجمع : هو انفراد به .
الفرق : شهود الخلق . والجمع : طلوع الحق .
الفرق : بقاء النفس . والجمع : فناء الحس .
الفرق : لكي يعبد . والجمع : لكي يشهد .
الفرق : بقاء الرسم . والجمع : ظهور الاسم » « 1 » .
ويقول : « التفرقة شهود الأغيار لله جلّ جلاله . والجمع شهود الأغيار بالله » « 2 » .
يقول الشيخ عبد اللَّه العيدروس :
« أمهات المقامات عندهم [ الصوفية ] جمع وفرق ، فالفرق مجاز والجمع حقيقة . والجمع نشأ عن الجمع وهو جمع الجمع ، ونشأ عن الفرق فرق وهو فرق الفرق . فالفرق المجرد شرك خفي ، والجمع المجرد جحود جلي ، وشهود الجمع في الفرق كمالٌ علي » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« الجمع : شهود الوحدة في عين الكثرة ولا بقاء له إلا في غلبة الروحانية على الجسمانية . والفرق : شهود الكثرة في عين الوحدة ، وذلك من غلبة الجسمانية على الروحانية » « 4 » .
ويقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري :
« الجمع عند هذه الطائفة [ الصوفية ] : ما يكون من قبل اللَّه تعالى من إظهار فهم ومعنى في القلب ، والفرق ما يكون من قبل العبد من أداء العبودية والسؤال . ولا بد للعبد من الفرق والجمع ، فإن من لا تفرقة له لا عبودية له ، ومن لا جمع له لا معرفة له . فإذا خاطب العبد الحق بلسان نجواه أما سائلًا أو داعياً أو شاكراً أو متضرعاً قام في محل الفرق ،
هامش
( 1 ) د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 69 .
( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 60 .
( 3 ) الشيخ شيخ بن محمد الجفري - مخطوطة كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية - ص 159 .
( 4 ) الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 1 ص 181 - 182 .