تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

ويقول الإمام القشيري :

« الفرق : هو بعاد منه . والجمع : هو انفراد به . الفرق : شهود الخلق . والجمع : طلوع الحق . الفرق : بقاء النفس . والجمع : فناء الحس . الفرق : لكي يعبد . والجمع : لكي يشهد . الفرق : بقاء الرسم . والجمع : ظهور الاسم » « 1 » . ويقول : « التفرقة شهود الأغيار لله جلّ جلاله . والجمع شهود الأغيار بالله » « 2 » .

يقول الشيخ عبد اللَّه العيدروس :

« أمهات المقامات عندهم [ الصوفية ] جمع وفرق ، فالفرق مجاز والجمع حقيقة . والجمع نشأ عن الجمع وهو جمع الجمع ، ونشأ عن الفرق فرق وهو فرق الفرق . فالفرق المجرد شرك خفي ، والجمع المجرد جحود جلي ، وشهود الجمع في الفرق كمالٌ علي » « 3 » .

ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« الجمع : شهود الوحدة في عين الكثرة ولا بقاء له إلا في غلبة الروحانية على الجسمانية . والفرق : شهود الكثرة في عين الوحدة ، وذلك من غلبة الجسمانية على الروحانية » « 4 » .

ويقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري :

« الجمع عند هذه الطائفة [ الصوفية ] : ما يكون من قبل اللَّه تعالى من إظهار فهم ومعنى في القلب ، والفرق ما يكون من قبل العبد من أداء العبودية والسؤال . ولا بد للعبد من الفرق والجمع ، فإن من لا تفرقة له لا عبودية له ، ومن لا جمع له لا معرفة له . فإذا خاطب العبد الحق بلسان نجواه أما سائلًا أو داعياً أو شاكراً أو متضرعاً قام في محل الفرق ،
هامش
( 1 ) د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 69 . ( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 60 . ( 3 ) الشيخ شيخ بن محمد الجفري - مخطوطة كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية - ص 159 . ( 4 ) الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 1 ص 181 - 182 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 341 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني