تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الحالة . . . فيخرج عن حال جمعيته إلى حال تفرقته » « 1 » . * يستعمل ابن عربي لفظ ( الجمع ) مرادفاً للإجمال في مقابل التفصيل ، فكل إجمال يسبق تفصيلًا هو : جمع ، الوحي مثلًا ينزل من عالم الجمع إلى عالم التفصيل . والألف مقامه الجمع يتفصل في الحروف التي يسري بها ، يقول ابن عربي : « ومقام الألف مقام الجمع ، له من الأسماء اسم اللَّه وله من الصفات القيومية » « 2 » » « 3 » .

[ مسألة - 1 ] : في أصل الجمع والتفرقة

يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :

« أما الجمع والتفرقة فالأصل فيه قوله جلّ جلاله : (
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
) « 4 » » « 5 » .

ويقول الشيخ عمر السهروردي :

« قيل : أصل الجمع والتفرقة قوله تعالى : (
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
) ، فهذا جمع ، ثم فرق فقال : (
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
) « 6 » . وقوله تعالى : (
آمَنَّا بِاللَّهِ
) جمع ، ثم فرق بقوله : (
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
) « 7 » . والجمع أصل والتفرقة فرع . فكل جمع بلا تفرقة زندقة ، وكل تفرقة بلا جمع تعطيل . وقيل : جمعهم في المعرفة ، وفرقهم في الأحوال » « 8 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 632 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 65 . ( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 269 - 272 . ( 4 ) الأنفال : 17 . ( 5 ) الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني - مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار - ص 80 . ( 6 ) آل عمران : 18 . ( 7 ) البقرة : 136 . ( 8 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 248 - 249 .