الحالة . . . فيخرج عن حال جمعيته إلى حال تفرقته » « 1 » .
* يستعمل ابن عربي لفظ ( الجمع ) مرادفاً للإجمال في مقابل التفصيل ، فكل إجمال يسبق تفصيلًا هو : جمع ، الوحي مثلًا ينزل من عالم الجمع إلى عالم التفصيل .
والألف مقامه الجمع يتفصل في الحروف التي يسري بها ، يقول ابن عربي : « ومقام الألف مقام الجمع ، له من الأسماء اسم اللَّه وله من الصفات القيومية » « 2 » » « 3 » .
[ مسألة - 1 ] : في أصل الجمع والتفرقة
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« أما الجمع والتفرقة فالأصل فيه قوله جلّ جلاله : (
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
) « 4 » » « 5 » .
ويقول الشيخ عمر السهروردي :
« قيل : أصل الجمع والتفرقة قوله تعالى : (
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
) ، فهذا جمع ، ثم فرق فقال : (
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
) « 6 » .
وقوله تعالى : (
آمَنَّا بِاللَّهِ
) جمع ، ثم فرق بقوله : (
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
) « 7 » .
والجمع أصل والتفرقة فرع . فكل جمع بلا تفرقة زندقة ، وكل تفرقة بلا جمع تعطيل .
وقيل : جمعهم في المعرفة ، وفرقهم في الأحوال » « 8 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 632 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 65 .
( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 269 - 272 .
( 4 ) الأنفال : 17 .
( 5 ) الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني - مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار - ص 80 .
( 6 ) آل عمران : 18 .
( 7 ) البقرة : 136 .
( 8 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 248 - 249 .