[ مسألة - 2 ] : في أحوال الجمع والفرق
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« نزول الجمع ورطة وغبطة ، وحلول الفرق فكاك وهلاك ، وبينهما يتردد الخاطران ، أما متعلق بأستار القدم ، أو مستهلك في بحار العدم » « 1 » .
يقول الإمام القشيري :
« أدنى أحوالهم [ الصوفية ] في الجمع والفرق ، لأنه من شهود الأفعال . فمن أشهد الحق سبحانه أفعاله عن طاعاته ومخالفاته ، فهو عبد بوصف التفرقة . ومن أشهده الحق سبحانه ما يوليه من أفعال نفسه سبحانه فهو عبد يشاهد الجمع . فإثبات الخلق من باب التفرقة ، وإثبات الحق من نعت الجمع . ولا بد للعبد من الجمع والفرق فإن من لا تفرقة له لا عبودية له ، ومن لا جمع له لا معرفة له » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في أركان الجمع
يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي :
« الجمع : حال وعلم ومقام وهمة » « 3 » .
[ مسألة - 4 ] : في أقسام الناس من حيث الجمع والتفرقة
يقول الشيخ محمد بن محمد المرحومي :
« إن الناس في الجمع والتفرقة على أربعة أقسام :
الأول : للعوام ، وهو التفرقة بلا جمع ، لا يعرفون إلا الصور والإشكال ولا يعلمون إلا العلل والأسباب .
والثاني : للخواص بشرط العناية ، وهو الجمع بلا تفرقة ، حين الاستغراق والجذبة ، أوحين الصحو والقيام بالشريعة . . .
الثالث : للمخذولين الهالكين ، وهو أيضاً الجمع بلا تفرقة ، إذا كان صاحبه غير
هامش
( 1 ) علي بن انجب الساعي - أخبار الحلاج - ص 50 .
( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 60 .
( 3 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي - شرح منازل السائرين - ص 145 .