تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ مسألة - 2 ] : في أحوال الجمع والفرق

يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :

« نزول الجمع ورطة وغبطة ، وحلول الفرق فكاك وهلاك ، وبينهما يتردد الخاطران ، أما متعلق بأستار القدم ، أو مستهلك في بحار العدم » « 1 » .

يقول الإمام القشيري :

« أدنى أحوالهم [ الصوفية ] في الجمع والفرق ، لأنه من شهود الأفعال . فمن أشهد الحق سبحانه أفعاله عن طاعاته ومخالفاته ، فهو عبد بوصف التفرقة . ومن أشهده الحق سبحانه ما يوليه من أفعال نفسه سبحانه فهو عبد يشاهد الجمع . فإثبات الخلق من باب التفرقة ، وإثبات الحق من نعت الجمع . ولا بد للعبد من الجمع والفرق فإن من لا تفرقة له لا عبودية له ، ومن لا جمع له لا معرفة له » « 2 » .

[ مسألة - 3 ] : في أركان الجمع

يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي :

« الجمع : حال وعلم ومقام وهمة » « 3 » .

[ مسألة - 4 ] : في أقسام الناس من حيث الجمع والتفرقة

يقول الشيخ محمد بن محمد المرحومي :

« إن الناس في الجمع والتفرقة على أربعة أقسام : الأول : للعوام ، وهو التفرقة بلا جمع ، لا يعرفون إلا الصور والإشكال ولا يعلمون إلا العلل والأسباب . والثاني : للخواص بشرط العناية ، وهو الجمع بلا تفرقة ، حين الاستغراق والجذبة ، أوحين الصحو والقيام بالشريعة . . . الثالث : للمخذولين الهالكين ، وهو أيضاً الجمع بلا تفرقة ، إذا كان صاحبه غير
هامش
( 1 ) علي بن انجب الساعي - أخبار الحلاج - ص 50 . ( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 60 . ( 3 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي - شرح منازل السائرين - ص 145 .