الخلق - وكيفية صدور الكثرة عن الوحدة دون أن تتكثر الوحدة الوجودية ، والمعرفة العلمية الصوفية . . . وسَنُفَرِّع التجلي إلى شقين ، نسميها أسوة بالجامي :
التجلي الوجودي والتجلي الشهودي أو بالعلمي العرفاني .
التجلي الوجودي :
إن العلم بأسره هو صور التجلي الإلهي من حيث الاسم الظاهر ، إن الحق يتجلى في الأشياء ، أي يظهر فيها فيمنحها بهذا التجلي : الوجود .
وهذا التجلي دائم مع الأنفاس في العالم ، واحد يتكثر في مظاهره لاختلاف استعداد المتجلي فيه ، يقول ابن عربي :
« له تعالى التجلي الدائم العام في العالم على الدوام ، وتختلف مراتب العالم فيه لاختلاف مراتب العالم في نفسها ، فهو يتجلى بحسب استعدادهم » « 1 » . . .
التجلي الشهودي أو العلمي العرفاني :
إن التجلي هنا يتصل بطبيعة المعرفة من حيث أنه نوع من أنواع الكشف يفني المتجلي له ويورثه علماً ، بل لا يصح العلم بالله عند ابن عربي إلا عن طريقه ، وهو واحد يتنوع باستعداد المحل ، يقول ابن عربي :
« لم يبق العلم الكامل إلا في التجلي الإلهي وما يكشف الحق عن أعين البصائر والأبصار من الأغطية فتدرك الأمور قديمها وحديثها ، على ما هي عليه في حقائقها
وأعيانها » « 2 » . . .
« التجلي . . . ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب » « 3 » . . . » « 4 » .
وقد أشارت الدكتورة إلى بعض النقاط ذات الصلة بالموضوع في الهامش اخترنا منها :
* إن التجلي الوجودي ( التعين ( الفيض .
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 556 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ج 1 ص 133 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 132 .
( 4 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 258 - 259 .