وآثارها ، تتصل من بعضها بالبعض ، حال الظهور بالتجلي الوجودي الوحداني » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين تجلي الأحدية وتجلي الواحدية
يقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري :
« قيل أن تجلي الأحدية بطلب انعدام الأسماء والصفات مع آثارها وموثراتها ، وتجلي الواحدية بطلب فناء العالم بظهور وأسماء الحق وأوصافه . فيقال من حيث تجلي الأحدية ، ما ثم وصف ولا اسم ، ومن حيث تجلي الواحدية : ما ثم خلق لظهور سلطانها بصور كل متصور في الوجود » « 2 » .
تجلي أخذ المدركات عن مدركاتها الكونية
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تجلي أخذ المدركات عن مدركاتها الكونية : هذا التجلي تحضر فيه الحقيقة المحمدية ، وهو التجلي من اسمه الجميل . وفي هذا التجلي يشاهد العبد الاسم الذي بيده الختم الإلهي وكيفية فعله به في الوجود ، فيه يختم النبوة والرسالة والولاية ، وبه يختم على القلوب المعني بها ، فلا يدخل فيها كون بعد شهود الحق بحكم التحكم والملك ، لكن يدخل بحكم الخدمة والأمر ، ثم يخرج . ومن هنا كان حب الأنبياء عليه السلام ، ومن هنا هو أصل الحب في الكون مطلقاً . وهذا التجلي هو الذي يكون على غير صورة المعتقد ، فينكره من لا معرفة له بمراتب التجليات ولا بالمواطن « 3 » .
تجلي الأخلاق
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تجلي الأخلاق : هو التجلي الذي ينزل الأخلاق الإلهية على العبد خلقاً بعد خلق ، وبينهما مواقف إلهية مشهدية عينية أعطاها ذلك الخُلُق تمرُّ كالبرق « 4 »
هامش
( 1 ) عبد القادر أحمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة وتحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 137 .
( 2 ) الشيخ شيخ بن محمد الجفري - مخطوطة كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية - ص 160 - 161 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة رسالة التجليات - ورقة 58 أ ( بتصرف ) .
( 4 ) المصدر السابق - ورقة 62 ب ( بتصرف ) .