تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وآثارها ، تتصل من بعضها بالبعض ، حال الظهور بالتجلي الوجودي الوحداني » « 1 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين تجلي الأحدية وتجلي الواحدية

يقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري :

« قيل أن تجلي الأحدية بطلب انعدام الأسماء والصفات مع آثارها وموثراتها ، وتجلي الواحدية بطلب فناء العالم بظهور وأسماء الحق وأوصافه . فيقال من حيث تجلي الأحدية ، ما ثم وصف ولا اسم ، ومن حيث تجلي الواحدية : ما ثم خلق لظهور سلطانها بصور كل متصور في الوجود » « 2 » .

تجلي أخذ المدركات عن مدركاتها الكونية

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

تجلي أخذ المدركات عن مدركاتها الكونية : هذا التجلي تحضر فيه الحقيقة المحمدية ، وهو التجلي من اسمه الجميل . وفي هذا التجلي يشاهد العبد الاسم الذي بيده الختم الإلهي وكيفية فعله به في الوجود ، فيه يختم النبوة والرسالة والولاية ، وبه يختم على القلوب المعني بها ، فلا يدخل فيها كون بعد شهود الحق بحكم التحكم والملك ، لكن يدخل بحكم الخدمة والأمر ، ثم يخرج . ومن هنا كان حب الأنبياء عليه السلام ، ومن هنا هو أصل الحب في الكون مطلقاً . وهذا التجلي هو الذي يكون على غير صورة المعتقد ، فينكره من لا معرفة له بمراتب التجليات ولا بالمواطن « 3 » .

تجلي الأخلاق

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

تجلي الأخلاق : هو التجلي الذي ينزل الأخلاق الإلهية على العبد خلقاً بعد خلق ، وبينهما مواقف إلهية مشهدية عينية أعطاها ذلك الخُلُق تمرُّ كالبرق « 4 »
هامش
( 1 ) عبد القادر أحمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة وتحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 137 . ( 2 ) الشيخ شيخ بن محمد الجفري - مخطوطة كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية - ص 160 - 161 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة رسالة التجليات - ورقة 58 أ ( بتصرف ) . ( 4 ) المصدر السابق - ورقة 62 ب ( بتصرف ) .