اللطيفة هي المسماة : بروح القدس . فإذا أقام الحق لطيفة من ذاته عوضاً عن العبد كان التجلي على تلك اللطيفة ، فما تجلى إلا على نفسه ، لكنا نسمي تلك اللطيفة الإلهية : عبداً باعتبار أنها عوض عن العبد ، وإلا فلا عبد ولا رب ، بانتفاء المربوب انتفى اسم الرب ، فما ثم إلا اللَّه وحده الواحد الأحد » « 1 » .
[ مسألة - 16 ] : في امتناع تجلي اللَّه تعالى لعباده بحقه
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« [ اللَّه تعالى ] لا يتجلى لهم بحقه فإن ذلك ظلم ، لأن الخلق لا يحتملونه ، بل فيه ذهابهم ، ويستحيل أن يكون لهم من القوة ما يطيقون بحقه ، إذ في ذلك مساواة ومقارنة » « 2 » .
[ مسألة - 17 ] : في مواقع التجلي العلمي
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قيل : التجلي العلمي لا يقع إلا في أربع صور :
الماء ، واللبن ، والخمر ، والعسل .
فمن شرب الماء يعطى العلم اللدني .
ومن شرب اللبن يعطى العلم بأمور الشريعة .
ومن شرب الخمر يعطى العلم بالكمال .
ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي .
والعلم إذا حصل بقدر استعداد القابل أعطاه اللَّه استعداد العلم الآخر فيحصل له عطش آخر ، ومن هذا قيل : طالب العلم كشارب ماء البحر ، كلما ازداد شرباً ازداد
عطشا » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 37 - 38 .
( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 504 .
( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 507 .