[ مسألة - 13 ] : في علامة تجلي الحق للأسرار
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« قال بعضهم : علامة تجلي الحق للأسرار : هو أن لا يشهد السر ما يتسلط عليه التعبير ويحويه الفهم ، فمن عبر أو فهم فهو صاحب استدلال لا ناظر إجلال » « 1 » .
[ مسألة - 14 ] : في تجليات الحق وعلاقتها بالتنزيه والتشبيه
يقول الشيخ علي الخواص :
« اعلم يا أخي أن للحق تعالى تجلياً في رتبة الإطلاق والتنزيه حيث لا خلق ، وتجلٍ في رتبة تقرب من رتبة التقييد والتخيير بعد خلق الخلق ، وبكل من هذين التجليين جاءت الآيات والأخبار .
فارجع يا أخي كل كلام يعطي التنزيه إلى مرتبة الإطلاق . وكل كلام يعطي ظاهره التشبيه إلى مرتبة تقرب من رتبة التقييد يرتفع التعارض عندك من جميع الآيات والأخبار ولم تحتج إلى تأويل ، فإن الناس ما احتاجوا إلى التأويل وخالفوا ما كان عليه سلفهم إلا من ظنهم أن الحق تعالى ليس له تجل إلا في مرتبة واحدة ، أما تنزيه فقط أو تشبيه فقط ، والحق أن له مرتبتين كما أدركه الكشف وأيده الشرع ، والكامل من مشى مع الشرع حيث مشى ووقف معه حيث وقف » « 2 » .
[ مسألة - 15 ] : في كيفية التجلي
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه :
« إذا أراد الحق سبحانه وتعالى أن يتجلى عليه باسم أو صفة : فإنه يفني العبد فناء يعدمه عن نفسه ، ويسلبه عن وجوده . فإذا طمس النور العبدي وفنى الروح الخلقي أقام الحق سبحانه وتعالى في الهيكل العبدي من غير حلول من ذاته ، لطيفة غير منفصلة عنه ولا متصلة بالعبد عوضاً عما سلبه منه ، لأن تجليه على عباده من باب الفضل والجود ، فلو أفناهم ولم يجعل لهم عوضاً عنهم لكان ذلك من باب النقمة وحاشاه من ذلك ، وتلك
هامش
( 1 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 249 .
( 2 ) الشيخ أحمد بن غانم المقدسي - مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز - ص 37 .